آثاره وأولاده:
كان أديبا مستحضرا ذا يراع فقد رأينا له من بنات قلمه ما لو تمكنا من الآن لرأى منه القارئ ما أعلناه عنه فقد كنت قرأت له في تقريظ كتاب نثرا حسنا كما أنني سمعت منه وقد اجتمعت معه مرارا إنشادات كثيرة وحوله أيضا قواف مدح بها ولكن كل ذلك بقي في كتبه التي لم تخرج من بين متروكه عند السيدة زوجه الشريفة التي لا تزال حية إلى الآن 1380 هـ وكذلك دفنت هناك إجازاته من أشياخه. [16/160]
وأما أولاده فقد خلف مع هذه الشريفة ولدا ذكرا مات بعده عن بنتين، وأما مولاي الحسن بن محمد فهذا هو الذي سيقت إليه هذه الفذلكة وهو الذي كان على شرطنا حفظ كتاب الله على يد الأستاذ الحسن الألوزي المتقدم الذكر ثم اشتغل بالتجارة في أول حياتة فشغله ذلك عن تلقي العلوم مع أن للأسرة بستانا خصه ابن السعيدي بمن قرأوا العلم فلم يفز به من الأسرة إلا الفقيهان مولاي علي ومولاي أحمد المتقدمان فكان المترجم ينتقل بتجارته بين المواسم وبين الحواضر إلى تافيلالت فقد كان حينا في البيضا قديما مع القائد علي البعمراني قائد الجند المغربي وذلك قبل الاحتلال بأزمان، ثم بعد أن نجح في عمله هذا تطاول إلى أن ينجح أيضا فيما بينه وبين الله فتردد على الشيخ سيدي محمد المضغري الذي رأيت اتصال من قبله من أهله به وعلى الشيخ مولاي المهدي بن علي الفلالي فحبب إليه إطعام الطعام لكل صادر ووارد وقد كان إنجاز بالسكنى إلى إيكودار في المنابهة من سنة 1326 هـ إلى أن توفي 1356 هـ ولما بينه وبين الواردين والصادرين اتصل بالفقراء أصحاب الشيخ الإلغي فكانت له وصلة خاصة بسيدي أحمد الفقيه الركني عميد أصحاب الشيخ في تلك النواحي فكان يلهج به وبأمثاله من الذين يترددون في سياحتهم إلى أولوز ثم اتصل بالشيخ الإلغي فأعمل الرحلة إلى زاويته بـ إلغ ثم تردد عليه الشيخ بأصحابه فيضيفهم وحده هو وكل طائفته في داره ويحكي القاضي مولاي أحمد للناس كثيرا أنه إذ ذاك كان في