الألغي بعد أن كتب إلى المترجم رسالة يخبره فيها بجلبه الأمر . ولحق بالشيخ في ) تاسيلا اوزاريف ) او في مكان آخر . و في تلك السياحة وحدها رأى النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا مرة ) 1 ) وذكر يوما آخر قال : دخلت على سيدي الحاج الحسن العابد المنقطع النظير في رقة القلب . فوجده يبكي بكاء مرا . وقد رد طرف ردائه على وجهه . فسلمت عليه . فقلت له : مالك يا سيدى . فقال : لماذا لا أبكي وقد انقطع عمري من غير أن التقى بالشيخ الحي الذي يوصلني إلى الله . فقلت له ها هو ذا الشيخ الحى موجود . فقال هيهات . فاتينا الركب . ورباطا إنفسنا رباطا ابديا لاننفك منه وقد كان هو و سيدي محمد الأمغاري من أفضل زمنهما رضي الله عنهما . و كان الوالد رضي الله تعالى عنه يقول : أنا مجذوب فإذا تكلمت فلا تعارضوني في أي أمر . و كان يقول في اخريات ايأمه : أنا ميت منذ زمان . و إنما هي روحى تخاطبكم . و أخبرني أيضاً أنه كان في الزاوية ) الالغيه ) والثلج يتساقط و اسنان الفقراء تصطك من الزمهرير . فزار بعض اعيان تلكم القبائل الشيخ . فاعتني باكرامه أيما اعتناء . فما شئت من كرم ومذاكرة وفرح . قال : فجزت أمام الباب الذي فيه اولئك . فنادني الفقير المكلف بهم أن ادخل الينا . وكل طعاما سخيا . فقلت له : أني مشفق من الشيخ إن يجدني في غير محلي بين الفقراء . فقال الفقير أن الشيخ دخل الدار . ولا يرجع إلا بعد حين . فدخلت وشرعت آكل . فإذا بالشيخ خرج . وجلس على عتبة الباب خارجا, فصار يخاطب اولئك القوم بكلامه الجهوري . ومن جمله ما قال لهم : أني رأيت الليلة في المنام القائد عبد الملك المتوكي في مجلس من الالولياء . فصارو يعاتبونه ويقولون : فعلت فعلت . فوعدهم أن لا يعود إلى فعله ابدا . فقالو له : لابد من ضامن يضمنك . فالتفت يمينا وشمالا . فلم يجد من يضمنه . فضمنته أنا . ثم قال وقد وجه إليّ الخطاب من وراء حجاب . و أنا مختف عنه : ذكرني يا سيدي
المعسول · الصفحة ٤٩٢٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٤٩٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي