مع سيدي الحاج الحسن : سأبحث لك عن الشيخ المأذون له . وبعد أيام أرسله إلى سيدي محمد الأمغاري مقدم الطريقة الأحمدية في ) حاحة ) فلما وصل سيدي سعيد إليه قال له : إني سأسئلك عن شيئ إن كذبت عليّ فيه فإني مؤآخذك به بين يدي الله عز وجل . فقال له : قل . فقال سيدي سعيد : أسألك عن شيخ التربية إن كنته فلا تغشني . وإن لم تكنه فلا تكذبني فأنت و سيدي الحاج الحسن منزهان عندنا عن الكذب . فقال له سيدي محمد : إن الشيخ لا وجود له في طريقتنا هذه بعد شيخها وإنما نحن مقدمون لا غير . فإن قنعت ببركة الأذكار فذاك . وإلا فانظر محلا آخر لاسيما عند هؤلاء السوسيين الدرقاويين . فإنني أشم منهم رائحة ما تفتش عنه . فقد نصحت لك لوجه الله فلا تبحث عن الشيخ الحي المأذون له بالتربية في طريقتنا هذه سواء عندي أو عند غيري . فرجع سيدي سعيد وأخبر شيخه سيدي الحاج الحسن بالخبر . ومكث على تلك الحالة ما شاء الله . فإذا بالشيخ الحقيقي سيدي الحاج علي ساح إلى تلك النواحي فوصل ) إيسقال ) فلما صلى بالناس الظهر في مدرسة ) إيسقال ) . والمسجد غاص بالناس مد يده الكريمة وقال : كل من آخذ يدي هذه فإن الله بفضله ينجيه من كذا . و كان أول من قام فأخذ بيده الفقيه سيدي الحاج الحسن لحسن ظنه . ثم تتابع الناس على أخذها إلى أن كان آخر من أخذ يده في ذلك المجلس سيدي سعيد التناني . بعد أن قال له الشيخ : هات يدك أيها السيد . ودع عنك الوسواس . فأنا هو الشيخ الذي تبحث عنه . فلما أخذ بيده الكريمة قال الشيخ لسيدي الحاج الحسن : قد علمت أن هذا تلميذك وإنك أولى الناس به . و الآن ها هو ذا بين يديك . فإن ضمنت له ما يتطلبه من الوصول إلى الله فذاك . وإلا فدعه لمن يحمل عنك أثقاله . فقال له الفقيه : سلاما سلاما يا سيدي . وبعد ما أخذ سيدي سعيد عن الشيخ شارط في . ) تيديلي ) من قرى ) ايداوتنان ) فأرسل إليه أستاذه سيدي الحاج الحسن بعض كتب الطريقة الأحمدية .
المعسول · الصفحة ٤٩٢٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٤٩٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي