قال الوالد : فسقط في يدي . وتذكرت أمى الارملة , ولا معيل لها غيري, فذهب توا إلى أخي أستعطفه أن يشتري لها ما أمكنه من الزراع . قال : فلما أمرته بشراء الزرع كثير لا ينفذ . ولو كان ما كان , و في ذلك اليوم باع طالب عشرين صاعا من الزرع بمثقال لكل صاع فصرت اطلب أخى ان يشتريه منه فأبى . وبعد التي والتيا اشترى صاعا واحدا وابتاع بالباقى جلودا وملحها ليتجر بها في ) السويرة ) قال الوالد : ولم تزل تلك الجلود نطأ عليها إلى ان مضت تلك المسغبه العامة . التي لم تبق ولم تذر . وقد أظهر الله فيها من أنواع البلاء والجوع والخوف ما لا يطيقه بشر وقد ادى الحال بالناس إلى الاقتيات بلحوم البشر . وغاض الأمان , وفاض الجفاء من قلوب الخلق , ولم يسر الناس في المدة المذكورة قطرة مطر . ولا قزعة سحاب . ولا هبه ريح ممطرة- أنا الله و أنا ايه راجعون- وقبل هذا ذهب الوالد في أول السنة, وشارط في ) تارسلت ) من بلاد ) متوكة ) ليستدرك ما يعول به أمه . قبل أن تقوم القيامة . وقال هناك رأيت قصب ) 1 ) السكر في بساتينهم, واكلته وهو كساق الذرة وهناك رأيت مولاى عبد الملك التاولوكولتي معتقد القائد المتوكي رجلا قصيرا . كث اللحية لا ترى من بياض وجهه إلا عينيه . من كثرة الشعر . وهو رقيق القلب كثير البكاء فما تمضى عليه ساعه إلا وهو يبكي من خشية الله , قال الوالد لما رآني قال لزوجته الصغيرة السن : هذا ضيفنا . فاتينا بنار نصطلي بها, والوقت وقت برد, قال : فصرنا نسري في شجون الكلام , إلى أن قال : أن اولياء الله سجنوني في ذلك البيت . فأشار إلى بيت في فناء الدار ولم يطلق سراحي الا سيدي الطيب بن علي التامارووتي التناني . فلذلك أحببت ) أيداوتنان ) فاذا رجعت فبلغ سلامي لسيدي الطيب . وقل له العلامة بيني وبينك ، يوم كنت في مرضي شديد ، حتى ايس منك أهلك . وحقوا عليك ينتظرون ماذا يفعل الله بك . و أنا إذ ذاك عند رأسك . وقد اغثتك بفضل الله
المعسول · الصفحة ٤٩٠٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٤٩٠٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي