وبعد صلاة الصبح خرجنا من ) تازاروالت ) فلما وصلنا محلا يسمى ) ايسكراد ) ندبني الشيخ للامامة في الصلاة بالناس . فنالني من الحياء ما لا اطيق . ولا يحمله بشر, حتى إنني بللت موقفي من هيضورة الشيخ التي صليت عليها بالعرق . وبعد السلام تنحيت أدبا فدعا الشيخ الدعاء المعتاد بعد الصلاة . فرجعنا إلى ) المعدر ) وبقيت أنا ورفيقى هناك في حصاد زرع الزاوية شهرا كاملا . حتى صار الناس ينعوننا في البلد . فلما أراد الشيخ ودعا أعطاء الاذن ورفيقي في تلقين الورد للعباد . وأشارهم بهدى خير العباد . وبعد رجوعنا لم يلبث الرفيق سيدي الحسن أن توفي في سنته تلك , وذلك نحو 1293 هـ قال وكان الشيخ وعداني أن يزورني في محلي, وبعد شهور ساح الفقراء . ومعهم الشيخ إلى بلاد ) أيداوتنان ) فسألوا عني فوجدوني في المدرسة , وقد أخبر أستاذنا بكل ما وقع . فأستغرب جرأتي وتأسف على كل ما فاته . لأنه كثيرا ما يقول : كل من لم يلتق في العمره مع شيخ التربية الحي فقد ضاع عمره ، قال : الوالد : زارنا الشيخ سيدي سعيد في المدرسة . فقامت الجماعة وعلى رأسهم الاستاذ بضيافة الشيخ ، فلما خلا لهما الجو قال الشيخ للاستاذ الأستاذ كيف حالك مع تعبك واجتهادك ؟ فاجابه أنا كالنحل بلا عسل . فقال الشيخ : هات يدك لنعسل عملك , فلقنه الورد وأمره بتلقينه لمن يشاء , بتلقينه لمن شاء , فقلنه لأهل داره, بعض الافراد, و كان كل ذلك في شهر شعبان 1294ه فلما أهل رمضان رجع الأستاذ عما يكون معتادا منه من الاجتهاد ظاهرا . فكان إذا سلم من الصلاة استقبل بوجهه المحراب ذاكرا اسم الجلاله ) الله ) بشروطه . فلما إنكر طلبته التيجانيون حالته . ذهبو إليه وقال : لعلك يا الأستاذ سحرك هذا المشعوذ الامى كما يسحر غيرك من العامة فقال لهم أشتغلوا بأنفسكم . فقد اشتغلت أنا بنفسى . فكان كذلك بقيه تلك السنه و في اوائل 1295 هـ و في أخرها اخترمته المنيه راضيا مريضا و كان إذ قيل له مات
المعسول · الصفحة ٤٩٠٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٤٩٠٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي