الشيخ الحى المربي . كما كان الشيخ الاحياء المربون قبل اليوم . قال الوالد كان سيدي على البراييمى من خريجي هذه المدرسة مشارطا في ) أيت عيسى ) وعنده كتاب ) ايسر المسالك ) مؤلف سيدي العربي الادوزى . فكنت أذهب يوم الخميس والجمعهٍ لاستنساخه من عنده . وبينما أنا عنده إذا برجل صالح يدعي سيدي الحاج صالحا الاكمارى السوسى ) 1 ) رجع من الحج راجلا , وقد نفد زاده . فتوسمت منه مخايل الصوفية . فسألته عن الشيخ الحي ، وأين محله اليوم ؟ وهل هو في المشرق أم في المغرب . فقال الشيخ : في هذا الزمان في ) سوس ) واسمه سيدي سعيد بن همو المعدرى . وهو رجل أمي . ولا يتخلف عن موسم ) تازاروالت ) وعلامته هو وأصحابه أن يقولوا جهرا ) لا اله إلا الله ) قال الوالد : فكدت ان اطير بهذا النبا سرورا . فرجعت أعدو في طريقي كالنشوان . بعد ما وعدني سيدي الحاج صالح بالزيارة في الخميس المقبل . فلما كان يوم الخميس الموعود زارني مهيلا جهرا على عادة الفقراء . فاشرف الناس عليه من شرف . واطبق عليه الطلبة يرحمونه بالظنون وبالاحداق . إلى أن دخل حانوتي الصغير الحقير, فخرست الالسن اعجابا بالواقع . قال الوالد : وبعد ما ودعت ضيفي في الغد . ووعدني بالمرافقه إلى نيل المني في موسم ) تازاروالت ) المقبل شرعت اتاهب للسفر ولم اعلم أحد بهذا النبا . لان أمر السفر إذ ذاك صعب المراس . لا يركبه إلا من يتحمل الأخطار . لانقطاع الطرق . قال ولما ان الوقت للسفر , لم يات سيدي الحاج الصالح , اظلم الجو أمامي . وقلت لا حول ولا قوة إلا بالله ضاعت متاعبى, فخابت ظنوني . قال : فقلت للاستاذ : إنني سازور والدتي فأذن لي . وقلت لاخى الكبير الذي كان يقرا معي هناك معتذرا : أني ذاهب إلى زيارة أمى . واريد كذلك أن احتجم هناك عند حجام عندنا في القرية . قال : وبعد امتناع ومحاورة أفلتت منها معا من غير أن يعلم أى واحد منها ما أنطوت عليه طويتي . قال : فرحت إلى رجل
المعسول · الصفحة ٤٩٠٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٤٩٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي