ولى به والده وجهته للمعارف، ليحوز من تراث أهله، فحظي بأن يأخذ عن أعاظم المدرسين إذ ذاك، وما هما إلا الشيخ مسعود المعدري، والأستاذ الكبير ابن العربي الأدوزي، لازم الأول ما شاء الله في المدرسة البونعمانية من سنة 1297هإلى 1303ه، فبه تدرج في متون الابتداء حتى شدا، وظهرت له نجابة، ثم أراد أن يجري في مضمار يراه هو ووالده أوسع وأبعد مدى، فالتحق بالثاني من المدرسة (الأدوزية) وذلك 1303ه، فأكب عنده حتى تفوق وجال في مجالات النجباء الكبار، وقد حضر عنده في العربية والفقه والحديث والتفسير، وقد حكى لي من كان عرفه إذ ذاك بأنه كان يعتني كثيرًا بمراجعة الأستاذ في كل ما يعن له فيه 405/13
406/13 أشكال، أو كل فهمه دون إدراكه، كما أن الأستاذ أيضًا ينتحيه أحيانًا بأمور يسأله عنها تدريبًا، وأخذا بجناحه ليحلق في الأوج، ومن ذلك فقهية منظومة رأيتها بينهما، وليس هذا الكتاب بصدد عرض الفقهيات، ثم أجازه الأستاذ عند صدوره بما يلي: