319/13 الشيخ سيدي سعيد المعدري، وقد كان ذا قدم راسخة في المجاهدة، متأثرًا بالشيخ المذكور، حتى أنني وقفت على بطاقة أرسلها الأستاذ ابن مسعود المعدري إلى الفقيه سيدي إبراهيم كزور المستوطن بـ (الساحل) يأمره فيها أن يجتمع بسيدي أحمد هذا، فيقيد عنه من أخبار سيدي سعيد ومذاكراته وذلك حين كان يشتغل بجمع أخباره، كما مر ذلك في القسم الثالث، وما ذلك إلا لعلم الأستاذ مكانة سيدي أحمد في التثبت، وقد ذكره الأيكراري، فوصفه بأنه طالب جليل تقي نقي، قال: وهو الذي بدأ لي حروف الهجاء، توفي 11 –6 –1347ه، وكان سيدي أحمد يشارط أحيانًا، فمما شارط فيه مسجد (أيكرار)، وهناك افتتح عليه المترجم، كما ذكره، وكان من الصوفية المخبتين الأبرار، المتهجدين الصوامين الذين يمشون على الأرض هونًا، ثم عجز في آخر عمره، فبقي في داره يرد عليه إخوانه الفقراء حتى لحق بربه، وله ولد لا يزال حيًا 1380ه، له أحوال غير منضبطة مع استحضار غريب.
وأصل سيدي أحمد بن إبراهيم من قرية تيرمسان من أدبحمان بـ (بعقيلة)، أخذ عن أحمد النجار ولازمه سبع سنين، وعن اساتذة في (جبالة) وقد أتقن القراءات السبع، عمر كثيرًا، حتى استوفي 113 سنة، وقد قال لي ولده: إنه توفي ليلة 14 من جمادى الثانية، وهو مخالف لما عند الأيكراري.
2) المدني الوكرفاوي البعمراني، من شرفاء بوكرفا لم أعرف عنه كثيرًا إلا أنه كان شارط ما شاء الله في قرية أيكرار، فهناك أخذ عنه المترجم من حزب عم إلى أن ختم عليه ثلاثًا، وهو أيضًا أستاذ سيدي الحاج إبراهيم التازاروالتي، وهو الذي استخلفه هنالك، ولا أدري الآن في أي وقت توفي سيدي المدني هذا، وهو شيخ كل أتراب مترجمنا، وكان ذا همة.