قال الشيخ الجليل سيدي محمد بن يوسف في شرحه لهذا الكلام بعد كلام بليغ في ذم الرياسة والولاية: مراده التحذير من الرياسة في هذه الأزمنة الفاسدة، فإنه على تقدير أن تكون نية الرئيس فيها صالحة، فلا ثبات لها، ولا يجد معينًا عليها، فهو بتنكيس على وجهه في أول يوم من ولايته، فالأحمق اليوم من سولت له نفسه الإمارة، وأوهمته أن مصلحة دينية في شيء من ضروب الرياسة، وقد ذهب زمان ذلك، وانقضى سبيله فلا مطمع فيها الآن، إلا في زمن عيسى عليه السلام، انتهى وقد أجاد ونصح، نفعنا الله به، فاقبلوا نصحه، واسمعوا وعظه، جعل الله عز وجل هجرتنا وهجرتكم إليه، لا دنيا نصيبها، أو امرأة نتزوجها، أو رياسة نتلذذ بها، وإليكم النظر في قوله تعالى: {من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذمومًا مدحورًا ومن أراد الآخرة وسعي لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورًا كلا نمد هؤلاء 273/13
المعسول · الصفحة ٤٤٨٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٤٤٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي