تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما شيخ سيدي أحمد التيزركيني الثالث، فهو يحيى بن مخلوف السوسي ثم الفاسي، فلم استحضر الآن من ترجمته شيئًا، وقد وصفه المنجور بين الآخذين عن الونشريسي، بقوله: الشيخ الأستاذ المتفنن الصالح أبو زكريا يحيى السوسي، وذكره في محل آخر بأنه أحد الذين أخذ عنهم عبد الواحد ابن شيخه أحمد الونشريسي، فقد كان أخذ عنه الألفية نحو عشر ختمات، وقد كان يحيى يبيت عند والده، فهناك أخذ عنه عبد الواحد على حين أنه هو يأخذ عن أحمد فرعي ابن الحاجب (أقول)، أحسبه نزل فاسًا فئاواه إليه الشيخ أحمد الوانشريسي فيأخذ عنه ويعلم ولده عبد الواحد ثم كان له مقام محمود في نشر العلم مع تلميذه عبد الواحد، وما أكثر أمثاله السوسيين (1) النازلين على الفاسيين، فظهروا بذلك، وقد قال فيه صاحب (درة الحجال) الفقيه الأستاذ المعقولي، له رحلة لقي فيها جماعة من العلماء، توفي 927ه‍.

هؤلاء فقط من تحقق عندنا أنهم من أشياخ التيزركيني السوسيين، قد أخذ أيضًا عن سيدي محمد بن إبراهيم الشيخ التامانارتي، وهو مذكور في الكتاب الذي ألفه الديماني في حياة الشيخ التامانارتي، وإن كان ربما عكس هناك غلطًا، وإنما لم نجزم بذلك لأننا لا نقدر أن نحكم على كل ما في ذلك الكتاب بصحته بعدما رأينا فيه ما رأينا من التحريف وأخبار أمشاج وحشر كل أعلام ذلك الوقت بين أصحاب الشيخ التامانارتي حتى من لم يعيشوا في عصره، وهذا بديهي عند كل من نظر في ذلك الكتاب.

آثاره في التأليف:

(1) قال لي العلامة سيدي العابد مؤرخ فاس اليوم: إن أمثال هؤلاء العلماء السوسيين المنقطعين في فاس يمكن أن يجمع فيهم مجلد إن تتبع ما نعرفه منهم، هذا ما قال: وعند جهينة الخبر اليقين، فليسمع هذا من لا يعلمون.

المعسول · الصفحة ٤٤٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٤٨٦