235/13 في الأسرة الراحل عنها، وأمه اسمها آمنة، وهي وأم القاضي أختان بنتا سيدي إبراهيم الماسيني البعقيلي، وكان ذا يد في علوم الجداول مع إتقانه لحفظ القرآن، وإلمام ببعض معارف أخرى، وكان من أخصاء الأستاذ الجليل الشهير محمد بن إبراهيم أعجلي، وكان إبراهيم صالحًا عابدًا قانتًا مخبتًا مسنًا، وكان في دار له كبيرة، بعزبة (أيت محمد) في أرباض تزنيت يزاول خلايا النحل، ويشتغل بأملاكه، وكان ذلك ما يستمد منه مواد ضرورياته، وقد أخذ أيضًا عن أبي زيد الجشتيمي، ولعل ما كان عنده من المعارف استمده منه.
في الكتاب:
أخذ المترجم القرآن عن أساتذة، من بينهم الأستاذ الحسين الخباش في مسجد (أيت محمد) بـ تزنيت وهو مدرر مشهور ذو سمت وجد، توفي 1342ه، وممن أخذ عنه سيدي أبو بكر هذا الفقيه الذي يعين اليوم القاضي، ويدير كل أشغال محكمته، وقد كان أخذ عنه في مسجد بقرية في قبيلة أيت ابراييم، وممن أخذ المترجم عنها أيضًا الأستاذ أحمد بن محمد العمري البونعماني الذي تقدم ذكره في أوائل ترجمة القاضي، فإنه أستاذهما معًا، وذلك في مسجد تيمجاض بـ أيت همان.
انتهى المترجم من إتقان القرآن بعد 1342هفتوجه إلى المقاصد العليا بهمته.
مشيخته في المعارف:
إذا أراد الله أمرًا هيا أسبابه، شاءت الأقدار أن تقوز اليوم تزنيت بأستاذ كبير من المترجم، فهيأت له أساتيذ كبارًا جهابذة، أخذ عنهم في سوس وفي فاس ومن رعته العناية بعينها من الصغر، فأجدر به أن ينال كل الشفوف في الكبر.
1) الأستاذ علي بن الطاهر الرسموكي:
على يده افتتح سنة 1343هفي مدرسة (دودرار) بـ رسموكة، فيتدرج في التمرن بين الفنون على العادة، فأجتاز بكل نجاح طبقتي الابتدائية والوسطى، فاستولى على النجابة، وقد كان ذلك الأستاذ أول التحاقه به مجتهدًا في التدريس، فانتفع به المترجم بسرعة، وجنى ثمار الفهم من أغصن النجابة المورقة، إلا أن فتورًا حصل للأستاذ من 1347هإلى 1349هفكان 235/13