تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

85/13 ينتدب إلى ذلك مثل سيدي سعيد التناني، وسيدي أحمد الفقيه الركني، وأمثالهما الذين صحبوا الشيخ من أول يوم، وكانوا في نظر غالب الفقراء أثبت قدمًا من الأستاذ ابن مسعود، متناسين أن للتضلع في العلوم مدخلاً كبيرًا في ذلك، على أنهم يقولون دائمًا: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

خرج الأستاذ إلى الميدان فصار يربي المريدين، ويلقنهم ويستتبعهم، فاصطدم وقلوب الفقراء أخوته من الشيخ، قالوا: فبسبب ذلك لم يتم أمره، فإنه لم ينشب أن سقط مريضًا في أول سنة 1330ه‍قبل أن ينتشر أمره في غير أزاغار مع أنه قائم بالجد، وقد استخلف على المدرسة من يدرس، والحقيقة أنه منذ توفي شيخه، فترت الدراسة، وألهته الطريقة عن أداء حق المدرسة التي شارط فيها، ولعله يرى أن في النائب عنه كفاية، وأن ذلك يسلم به من أن يؤخذ بجريرة المدرسة، والرجل من الورع في مكانه، وينبغي أن تحمل أفعاله أحسن المحامل.

المعسول · الصفحة ٤٣٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٣٦٣