تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأزيد أنا الآن أنه كان يعاصر سيدي محمد بن صالح، وحين عرفنا أن ابن صالح أخذ من (مراكش) عن الأديب الكنوسي، كذلك نعلم أن المترجم كذلك لأنهما لا يتفرقان. وقد أمضى ابن عبد الواحد حياته في القضاء بين الناس، وقد كانت له هالة من احترام الناس. وقد أصيب كأهله سنة 1311هـ، بانتهاب كل أمتعتهم في القرية. وقد وقع تفاقم بين قبيلة (أيت بوبكر)، التي يرأسها أحمد الأشكر، وبين القبائل التي تجاورها، فأدى الحال بين المتنازعين حتى دس أحمد الأشكر إلى القبائل، فاحتوشت آل (تادرارت)، فذهبت الكتب من أهلها وكل ما يملك التادرارتيون، فذهب سيدي الزبير وسيدي الحسن الآتيان يشتكيان على الحكومة بـ(مراكش)، فأشكتهما وأرسلت مخزيين وقفا حتى أدى المنتهبون ما انتهبوا. وقد كان القائد أحمد بن الشيخ همو البعمراني الخلفي هو الذي تولى كبر ذلك. وقد كان له ضلع في فتح الباب لسفن الأجانب للإتجار مع تلك الناحية، فلذلك اعتقلته الحكومة مع مبارك بن أحمد نديابو الأصبويائي، فلم يفارقا المطبق حتى هلكا. وذكر أن المترجم يوم النهب كان حاضرا حين كان المنتهبون يخرجون المتاع، ولم يهرب، فدل ذلك على قوة تجلده، وقوة يقينه بالله. توفي في الجمعة الخامس والعشرين من ربيع الثاني 1315هـ.

الثامن: علي بن محمد بن عبد الواحد:

علامة آخر من عيون علماء الاسرة أخذ من (ادوز) عن سيدي العربي الأدوزي وولده سيدي محمد بن العربي ولازم (ادوز) خمسة وعشرين عاما حتى أتقن كل الفنون، وكان خطاطا. وذكر لي عن نسخة من (أيسر المسالك إلى ألفية ابن مالك) نسخها بخط جيد، لا يوجد فيها تصحيف واحد. فلما رجع إلى أهله شارط في مسجد (أيسيل) بـ(أيت براييم)، فهناك توفي قبل وفاة والده التي ذكرناها في 1315هـ.

التاسع: الحسن بن محمد بن عبد الواحد:

قال فيه المؤرخ الأيكراري:

المعسول · الصفحة ٣٨٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٨٢٨