تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبديت فيه كل معنى مناسب *** يروق ببدء منه ثم ختام 75/9

76/9 وحملت متن الريح أي تحية *** فجاءت على وفق المنى بسلام

فلا زلت مكلوءا بعين عناية *** مجنب آثام رفيع مقام

أدام الله العرش والدك الذي *** غدا ناصرا للدين بدر تمام

ثم كتب بعد هذا:

كان ابن عمار يشير إلى الذي *** قصدت فقال في الرياح النواسم

( تبلغنا أنفاسه فيردها *** بأعطر أنفاس وأذكى لناسم )

( تسير علينا ثم عنا كأنها *** حواسد تمشي بيننا بالنمائم )

الولد الذي تولى الله تعالى إرشاده، فجدد به من المجد ما بناه ذلك السلف وشاده، وجدل كل قرن يسامته وساده، وكيف لا وهو الفاضل الذي ما أتاه الفضل عن كلالة، والمهدي الذي لم يظفر بالهدى عن ضلالة،

( وما فيه من خير رأيت فإنما *** توارثه أباء آبائه قبل )

فهو فرع السودد وينبوعه، وإذا طاب الأصل، فخليق أن تطيب فروعه، ألا وأنه الكريم ابن الصيد الأكاريم: مولانا أبو عبد الله محمد بن الطاهر بن محمد بن إبراهيم، حفظ الله تعالى من الإفول بدره، وآدام في الصالحات ذكره، وسلام الله ورحمته عليه، ومن به وإليه، من والد وأخوال، وجيران وآل.

وبعد: فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، وأسأله لنا ولكم دوام الرضا. واللطف فيما جرى به القضاء، وإنه وصل إلى الضعيف ما أسديته، وخصصته به وله أهديته، فعانقته معانقة اللام للألف، وأنزلته على الفؤاد الذي بالبعاد دنف، والله تعالى المسؤول في مكافأتك على حسن العهد والظن الجميل، ثم حمل حامل الشوق الذي لا يرد، وجمح بنا جموح الحب الذي لا يجالد ولا يصد، على تكلف ما يشبه أن يكون عن ذلك جوابا، إذ الإعراض عن جواب مثلكم لا يعد بكل حال صوابا، فاقبله أيها الأخ على ما فيه، وأعيد السلام على الشيخ الوالد وعلى الخالين مولانا البشير والقرشي، وأسألهم صالح الدعاء كما أسألك ذلك. والسلام.

وقال في المترجم بعض الطلبة لا أدري الآن، من هو – لعله ابن الطاهر –

المعسول · الصفحة ٣٥٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٥٣١