خدمت قرائحهم مقام الفضل والإ *** فضال والعلم الخضم الجاري
السيد البر الكريم القاسم البـ *** ـدر المنير الساطع الأنوار
لما تفضَّل زائراً صبا ثوى *** بضلوعه زند اشتياق وار
فجزاه عن حسن الوفا وجزاهم *** عن مدحه المولى الكريم الباري
وأنّا لنا من فضله ما نرتجي *** طرا وطهرنا من الأكدار
بالمصطفى صلى عليه الله ما *** ضحك الأقاح لوافد الأمطار
ثم أجاب سيدي الطاهر رسالة أبي الحسن الإلغي المتقدمة بهذه:
( وعلى سيدي تحية يصنع طيبها، وينهل صيبها، من عبد ذاب شوقاً، وضاق بالنوى طوقاً، حنينا للتملي من ذلك الجناب الأرقى، الذي سيقت إليه ركائب الآمال سوقاً، أدام الله امتداد ظله، وانفساح فضله، وكلاءة أهله. وهذا وقد مد العبد يده. بعد ما بلغ من غاية الافتقار أمده، إلى دعوة تقيم أوده وتصلح خلده، وتعزر مدده، وتكثر عُدده وعَدده، وتعم نفسه وأهله وولده، ومن أمّه بصدق الرجاء وقصده، فقد ضم ضميره على حسن الظن وعقده، 23/9