تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

22/9 ( وبعد ) فيسر الله الكل لليسرى. وختم لنا جميعاً بالحسنى. فلا بأس لله الحمد. ونحمد الله على سلامة الجميع. وعلى قضاء واجبات زيارة الأهل والولدان. والرجوع بسلامة وعافية. إلى مقر الإفادة، وهالة بدر الكمال والمجادة. فأسهم لأخيك من الأدعية المرضية. ويرد عليك السيد الأجل. والمشارك الأفضل. والمدرس الصابر الشاكر. الفقيه سيدي بلقاسم بن مسعود. يقضي بعض الفرض من زيارة جنابك، ووصلة فضلك الذي هو المثل السيار. ويرتوي من نمير بحر إحسانك التيار. فأقبل عليه إقبال المحبة الخالصة الصادقة. ورفرف بين يديه رفرفة الطيور الطارقة. فهو لذلك وفوقه أهل ( ولا ينبيئك مثل خبير ) وكفى منبئاً عن صدق أُخوته منها هذه الوصلة الرائقة. والزورة الصادقة. بلّغه الله كل أمل، ووفقه وإيانا لصالح القول والعمل. ولقد بعثنا الولد المدني للتبرك بتلك المعاهد. ولم أخل أنك من زيارة الأهل آيب. وذلك لم يصحب إليك كتاباً، فادع له. ووجهه مع الشيخ الحامل. وسلِّم على الأولاد والإخوان جميعاً والسلام ) ( انتهى باختصار ) هكذا ما نقلنا منه، وقد حذف من الرسالة انتقاد نبَّه عليه فيها. ثم رحب به الأديب سيدي محمد بن الطاهر بقوله:

روض المحبة يانع الأزهار *** إذ جاد برق الوعد بالأمطار

فتعطرت أرواحه وغصونه *** لعبت بها أيدي صبا الأسحار

وشدت به ورق السرور تطربا *** فكأنما كرعت بصرف عقار

وكأنما نفح النسيم إذا سرى *** سرعان ينشركا من الأسرار

متحمل بشرى بوصل ممجد *** شيخ فضائله زرت بدرار

ناهيك من تقوى ومن زهد ومن *** علم رسوخ محكم الأنظار

ماذا أقولبحق من شهدت له الأ *** علام بالفضل المبين الساري

من معشر لا يبتغون تفاخراً *** كلا وإفسادا بأرض الباري

يا سيدي أرجو دعاءً خالصاً *** من فضلك الصافي الزلال الجاري

مني عليك نوافح التسليم ما *** صدحت مطوقة على الأشجار

وقال في ذلك الأديب أبو العباس أحمد اليزيدي:

المعسول · الصفحة ٣٤٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٤٩٩