فيالك من صعب الآن مقاده *** ومن غامض ما أن سواه به يجدي
جزاه إله العالمين جزاء من *** يقوم لإيضاح المعارف بالجد
جزاء الرضا والأمن من كل رائع *** ونيل الذي يرجوه من صمد فرد
بجاه رسول الله من لا يخيب من *** رجاه لكشف الهم أو عاجل الرفد ( (1) )
عليه صلاة الله ثم سلامه *** وآل وصحب ما بدا البارق النجدي
وقد كان الشيخ الأكبر قال يوم افتتاح هذه ( الرسالة ) بيتا مفردا:
أيتها الرسالة الوضعية *** كم من معان حزتها عقلية
وقد قال الشيخ أيضا يوم اختتام ( التلخيص ) هذين البيتين عام 1329 هفي المدرسة ( البومروانية ):
قد لاح سر الختم عند الخاتمة *** فاستبشرت بالري نفس حائمة
كأنما ( التلخيص ) أم رائمة *** حسن بها مرضعة وفاطمة
وقال أيضا:
ذكر الحمى – حياه عهد رباب – *** فشجاه بعد الشيب عهد رباب ( (2) )
وشدت مطوقة فهاجت لوعة *** حرى ووجدا لم يكن بحساب
وتألق النجدي فاتقدت به *** ناران نار أسى ونار تصاب
صب إذا جن الظلام فجفنه *** بعرا النجوم معلق الأهداب
شوقا لعهد مر غير مذمم *** في ظل وصل ناعم وشباب
أيام لا هجر يسوء ولا نوى *** إلا رقيق تغزل وعتاب
والعيش غض والحمى روض به *** أمل المشوق ونجعة المنتاب
من كل أغيد كالقضيب إذا انثنى *** أو غادة غرثي الوشاح كعاب ( (3) )
تسطو إذا تعطو بئاساد الشرى *** وتصيد بالألحاظ خاد رغاب ( (4) ) 252/7
253/7
ماست فقلت البان في دعص النقا *** وبدت فقلت الشمس دون سحاب
وتبسمت فحكى منضد ثغرها *** درر المعاني في سطور كتاب
(1) - الرفد بالكسر: العطاء.
(2) - الرباب الأول: السحاب، والثاني من أسماء نسائهم.
(3) - غرثي: يقصد بها أنها ضامرة الخصر، والأصل في المعنى: الجوع، وكعاب بالفتح: الناهدة الثدي.
(4) - عطا الغزال: إذا مال عنقه لغصن، والخادر: المستتر، يعني الأسد.