تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخذ القرآن عن الأستاذ المتقدم وهو عمدته، بعد ما أخذ قليلا عن سيدي إبراهيم المنقوش السملالي يوم شارط في مسجد ( تاوربري ند على مجوض+ ) ثم أخذ المعارف العربية عن أخيه سيدي محمد وعن ولده سيدي المدني، وهو نجيب مهتم محصل، يولع بالأدبيات كأهله، ثم صار يدرس أيضا في المدرسة، وله امتياز بين أشقائه، وهو أصغر من إبراهيم بسنوات، وأمهم بنت الأديب سيدي البشير، وهو أيضا لا يزال عزبا إلى الآن، ويا ليته جمع ما تحت أيديهم كيفما كان، وسائل وقصائد وفتاوى، لئلا يضيع الجميع.

السادس والأربعون: سيدي عبد الرحمن بن الطاهر

هو أصغر أولاد سيدي الطاهر، وبين أشقائه هؤلاء، أخذ القرآن عن الحسين الأستاذ المذكور، والمعارف بعضها عن أخيه سيدي محمد، والأكثر عن سيدي المدني، وعن صنوه سيدي البشير، وتذكر عنه نجابة معروفة من أهله، وهو يهتم بالتحصيل، ولا يزال يتتبع إلى الآن 1382 ه‍.

هؤلاء آل شيخنا سيدي الطاهر، وهو يواقيت في سلك أولاد الشيخ سيدي محمد بن إبراهيم رضي الله عنه، وهكذا قرت عين شيخنا في أولاده الستة، فقد ضرب كل واحد منهم بالسهم المصيب، فكان لكل واحد منها ما تيسر له من نصيب، وقد كان شيخنا مهتما بتعليم أولاده، ففرغهم للمعارف، واشتغل هو في أخريات عمره في السعي لهم، والكد في معيشتهم، حتى نال فيهم مرامه كما يحب.

نعم الإله على العباد كثيرة *** وأجهلن نجابة الأولاد

هذا ما تيسر في ترجمة شيخنا، ونحن نعلم أننا مقصرون، ولكن:

على قدر الرداء مددت رجلي *** ولو طال الرداء لها لطالت

ويجب على كل أصحابه – وأنا أصغرهم – أن يقيد كل واحد منهم ما عرفه منه، فإن حضرة شيخنا بحر زاخر فكما لا تغيض الدلاء البحر الزاخر، فكذلك لن تنتهي مفاخر شيخنا وإن جمع فيها كل واحد من أصحابه مجلدات. 236/7

237/7

مآثر الطاهر لا تنتهي *** أتنتهي النجوم بالعد

فنما الطاهر أعجوبة *** في العلم والآداب والمجد

قابله الله برضوانه *** مبوءا في جنة الخلد

المعسول · الصفحة ٣٢٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٢٥٩