مقدم شيخنا التجاني أحمد *** فمن بحره إذا أورد الزور أصدرا
ملاذي وشيخي سيدي الطاهر الذي *** أدين بحبه الإله بلا افترا
لنسبة مولانا الخليفة صاحب النـ *** ـبي أبى بكر نمى غير ما مرا
لقد كانت الدنيا وإن نهارها *** بذا الرزء مسود الأهاب تكدرا
فواحسرتي للدين قد غص غصة *** برز فرى أوداجه وفرى القرا ( (1) )
وقد هد ركن المجد واندرست به *** جبال رواس حين بان وأدبرا
دفاتره مثل المدارس أوهت *** كجذع النبي عنه تعوض منبرا
ترى زمرا محشورة لصلاته *** أقامت مصلى ذكر الناس محشرا
ترى زائريه اليوم مثل حياته *** كأن لم يمت وإن تغيب في الثرا
سقى الله قبرا ضمه رحماته *** فمهما يسل أجاب فورا كما ترا ( (2) )
فمن لعلوم الدين شتى وأنه *** جرى بها مزر ببحر تزخرا
ومن للقريض المعجز السهل فاسردن *** قصائده تقض العجاب بما ترى
ومن لعويص البحث أو حل مشكل *** يوضحه مثل الصباح إذا أسفرا
فما لكسير الدين آس يطبه *** فهيهات كل الصيد في باطن الفرا 229/7
230/7
وفي كبدي وحبة القلب جذوة *** تسعر لا تطفا بدمعي وإن جرى
فصبرا بنيه فالكفاية فيكم *** وزندكم بنرو أنواره ورى
وهل فيكم إلا أديب وعالم *** أريب ومضياف النزيل إذا عرا
فما مات من كانت بقاياه مثلكم *** وإن فيكم قد قال ذا المرء ما فرى
فلاقوا قضاء الله بالصبر والرضا *** فلا مهرب من كل ما الله قدرا
وإني وإن قصرت في القول أنني *** أعزى به نفسي ومثلي لنصبرا
هذا ما وقفت عليه، وهناك أخرى للكوسالي لم تحضر عندي الآن.
مؤلفاته
(1) - الفرى بالفتح: الظهر، وفرى يفرى: قطع.
(2) - فيه الاكتفاء، فيكون المقصود: وتراخى، أو من ترى يترى: بمعنى تراخي، كذا كتب على القصيدة قائلها.