ولب ندانا سريعا فقد *** مددنا الأكف إليك افتقارا
ولا تخز بالرد هذا القصيـ *** ـد وإن كان لا يستحق اعتبارا
فجودك كالبحر يقبل من *** أتاه وإن كان في السوم بارا
فإنا أتيناك نرجو الندى *** ونخشى الردى فبقينا حيارى
فبين القنوط وبين الرجا *** نموت مرارا ونحيا مرارا
وجاهك ليس يضام به *** دخيل وجودك ليس يبارى
عليك صلاة إله علا *** بك السبع حيث حمدت المزارا
وآلك والصحب من نصروا *** ومن هجروا في رضاك الديارا
تؤمك ما صاب قطر الحيا *** وما لاح برق فأورى أوارا
وقال أيضا رضي الله عنه في 13 رمضان 1353 ه:
إذا أغبرت الأرجاء من آل هاشم *** بوارق غيث من ربا آل هاشم ( (1) ) 210/7
211/7
سحائب غيث الفضل أطواد سؤدد *** شموس الهدى أزهار روض المكارم
خلاصة عدنان ونضر وغالب *** وأشرف شعب من قريش الأعاظم
حماة حمى البطحاء سادة ( مكة ) *** أجاود شأو المجد دون مزاحم ( (2) )
قبيل رسول الله أكرم بأسرة *** سموا برسول الله فوق النعائم ( (3) )
عليه صلاة الله ثم عليهم *** صلاة تبارى هاطلات الغمائم
فحمزة سيف الله عم نبيه *** أعز فتى للكافرين مراغم
شهيد فدته النفس خير مضمخ *** بمسك دم يزري بمسك اللطائم ( (4) )
سخا بنفيس النفس فابتاع جنة *** لمبتاعها البشرى بها والمساوم
فجل على قلب النبي مصابه *** وقله له سكب الدموع السواجم
لذا لم تزل في كل قلب كآبة *** عليه ولا انفضت نوادي المآتم
عليه من الله الرضا ما تحننت *** على فقد سقب جازعات الروائم ( (5) )
وعباس من يستنزل الغيث جاهه *** أبو الفضل قعدود الملوك الأكارم
(1) - شام البرق يشيمه: نظر إليه أين يتجه، والآل: السراب.
(2) - أجاود جمع جواد: السخي الكريم.
(3) - النعائم: منزلة من منازل القمر.
(4) - اللطائم: جمع لطيمة نافجة المسك.
(5) - السقب كنجم: ولد الناقة حين يولد، ورئمت الناقة ولدها: عطفت عليه فهي رؤوم جمعه روائم.