هم الكرام الألى يحمون جارهم *** فلا يبيت لهم جار على خطر
هم الأسود أسود الغيل ضاربة *** هم سادة العرب العرباء من مضر
هم النبي وأصحاب النبي وهم *** أجل من ينتمي للبدو والحضر
فالق ثم عصا التسيار وأسل وسل *** تنل بلا منة صفوا بلا كدر
فللنزيل لديهم ذمة وله *** عز يسامى سمو الأنجم الزهر
وناد يا خير خلق الله ضيفك إذ *** من وزره خاف جد السير للوزر
وأنت أكفى وأوفى بالجوار ومن *** نادى بيا لرسول الله لم يضر
أدعوك للذنب والهم الملم وللد *** هر المليم وجور الحادث النكر 197/7
198/7
فلب دعوة مسكين أناخ به *** هم وفقر فرى بالناب والظفر
فمد للبحر من جدواك كف رجا *** ما خاب من مدها في الورد والصدر
( فإن من جودك الدنيا وضرتها ) *** ومن نوالك نول البحر والمطر
ومن سناك سرى نور الوجود إلى الـ *** ـكونين والنيرين الشمس والقمر
لولاك لم يجر لا فلك ولا فلك *** ولا بدا مبتد ينمي إلى خبر
وجاهك الجاه من يسأل مناه به *** يفز ومن يستجر من أزمة يجر
به انطفت نار إبراهيم وانكشفت *** به غيابة هم عن أبي البشر
وفي القيامة يوم الحشر قمت بها *** إذ خاف من غضب الجبار كل بري
وقلت إذ خام كل الشافعين أنا *** لها فلم تبق من فخر لمفتخر ( (1) )
أرسلت بالرحمة الهامي حياها على *** كل الأنام بمنهل ومنهمر
بنورك انفتحت غلف القلوب إلى *** إيمانها ثم لم ترتب ولم تحر
وجئت بالمعجزات الغر ليس بها *** خفا على أحد إلا على البقر
أما كفى شق بدر فلقتين وهل *** يقول سحر جرى للبدر غير جري ( (2) )
أما عدت سرحة الوادي إليك وقد *** دعوتها ثم عادت بعد للأثر ( (3) )
أما تشهد ضب بل أما ضرعت *** غزالة وكفاها اللطف من حجر
أما الكتاب كتاب الله أعجز أن: *** يماثلوه ولو في أقصر السور
أما تصدى له كذابهم فعوى *** وباء بالخزي لما فاه بالهذر
(1) - خام عن الشيء: جبن عنه ونكص.
(2) - جرى أي جريء.
(3) - السرحة: الشجرة الطويلة.