تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طاب الزمان بطيب يوم المولد *** وزهت معاطفه بطلعة أحمد

ودنا جنى السعد المؤبد فاجتنى *** ما شاء من أدلى بحسن المقصد

وتناثرت فيه الجوائز فانثنى *** بسعادة الدارين منبسط اليد

لم لا وللرحمان فيه نفحة *** مهما تصادف من فقير يسعد

وبه بدا نور الوجود ومن به *** للخير فتح كل باب موصد

بدر الدجا شمس الهدى غيث الندى *** عز المهيمن مرفد المسترفد

وإذا تشرف كل ظرف بالذي *** فيه فما مقدار ظرف ( محمد )

حقا هو اليوم الذي قد فاز من *** خير البريئة بالوحيد المفرد

فتنزهوا في روضه وتناولوا *** زهر المديح بمثل نغمة معبد

فبه ينال المرء ما يرجو ويظـ *** ـفر بالمفاخر والمنى والسؤدد

وتواجدوا من ذكر أفضل من به *** هام المحب المستهام المهتدي

خير البريئة من ينال بفضله *** من يرتجيه غنى عميما سرمدي

صلى عليه الله ما حن امرؤ *** منه لمرأى بالجلالة مرتدي

وعلى صحابته وآل شرفت *** مقدارهم آي الكتاب المرشد

وقال أيضا عام 1319 ه‍في مجلس هام فيه الحاضرون وجدا

برح الخفاء وصرح الوجد *** وبدا الذي ما خلته يبدو

ذكر الحمى ونزيله فتناثرت *** درر الدموع وأضرم الوقد

وجرت صبا أنفاسهم فتمايلت *** أهل الهوى فكأنهم ملد

والمستهام وإن أبان تجلدا *** أبدا يحن إذا جرى نجد

عجبا لقلب لا يذوب إذا شدا *** حادي الحمى ولو أنه صلد

وإذا أدار المادحون الكأس من *** مدح النبي فقد بدا السعد 175/7

176/7

فمديح خير الخلق إن شف الظما *** جوف المشوق صبابة ورد

وإذا تنفس في الندى نسيمه *** هبت بما لم يحكه الورد

فهو الحلي لأذن سامعه وفي *** لهواته الحلواء والشهد

فالذكر قد يغني عن اللقيا إذا *** طال النوى وتقادم العهد

فالقلب ربتما تعلل بالمنى *** والطيف إن أودى به البعد

لاسيما والمصطفى أبدا له *** بحضور مجلس مدحه وعد

أترى وحاشا جوده أن ينثني *** مداحه وسوءا لهم رد

فهو الكريم وجوده الممنوح لا *** يخطي العفاة ببابه رفد

المعسول · الصفحة ٣٢٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٢٢١