وأما ما ذكره من مال زوجة أخيه وهي امرأة واحدة من (أيت عبد الصمد) فقد اشتريت ما عند أختيها من المال، وحظ رجل آخر، فأبوا أن يعترفوا لي بما اشتريت من بعد ما أرسلت إليهم رسلاً، وصاروا يقطعون التمر، ولا يعطون لي شيئاً، فأمرت العبيد والأعوان أن يرفعوا المكاحل حتى يحوزوا متاع الزاوية، عملاً بقول الشعراني رضي الله عنه حاكياً عن ابن عباس رضي الله عنه، لا بد لأكابر العلماء والصلحاء أن يتخذوا من يسافه عنهم في بعض الأوقات، وهذا من ذاك، وما مد أحد لأخيه مكحلة ولا لغيره، ولو كان ذلك مرادهم لأتبعوه وشاتموه، ولم يقع شيء من ذلك أصلاً على أن من اعترض لك دون مالك ورد فيه ما ورد من قوله صلى الله عليه وسلم: من قتل دون ماله فهو شهيد. وله أن يقاتل حتى يقتل بعد الإعذار والإنذار، وتلك المرأة اليوم تصالحت معي، وتقول لي: إنك لأخي ولا أحد يعينني مثلك. وتركت لي الثلث من غلة الأشجار، وتقسمها بيدها، ولا تفارق في هذه الأيام الأخيرة داري، وعلى هذا تركتها راضية مرضية وتشكو بمن يوسوس لها فينا، ويحرضها على منازعتنا، وطلبتني أن توكلني على آخرين، وقالت: إن غرضنا ومطلوبنا واحد. هكذا تقول.
وأما ما ذكره من حماية أهل (ذات الريح) - أيت تيواضو - فأنا لا أحامي إلا على حد قوله صلى الله عليه وسلم: انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً. ولا أغش أحداً من الخصمين، وبهذا برزت بينهم لا غير، ولو أني حضرت حينئذ لتدرجت بهم إلى المصالحة والمسالمة بعد أن دارت النازلة وجالت فيما سلكته.
وأما ما ذكر من التبريح إنما برح عليهم من اشترى من عند عمتهم حين أخذوا ثمن افتكاك المرهونات، وأراد حظه من بينهم، وقد أحرز نفسه وماله، فليس عبداً لي ولا محجوراً حتى أنوب عنه في الدعوى الآن. 273/6
274/6
وأما ما ذكر من قضية الصبيان فقد مضت ضمن قضية أمه قبل، وفيها تندرج.