تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما إعانة من وفقهم الله من القبائل للزاوية فبإجابتهم قوله تعالى: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾، وقوله تعالى: ﴿وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً﴾ الآية، وقد قالت أمنا عائشة رضي الله عنها: لو كنت بالمشرق وطالب العلم بالمغرب لرفعت إليه زكاة مالي. وأما كونه كثيراً فيسأل الله الذي يقسم الأرزاق، وليتعرض عليه، قال تعالى: ﴿إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء﴾، وقد كان مثله قال كما حكاه الله تعالى 272/6

273/6 في كتابه: ﴿أهؤلاء منّ الله عليهم من بيننا﴾ فرد الله عليهم بقوله: ﴿أليس الله بأعلم بالشاكرين﴾.

وأما ما ذكره مما ينوبه في الزاوية فإنه لا شركة لنا معه في زوايتنا التي هي مدرستنا، قمت بالله وأخرج الطعام من داري وحدها، وتطحن داري وحدها، وتحطب داري وحدها، وتجري في مصالحها وحدها، وأما هو وغيره من أهل القرية فليس لهم إلا ديارهم، ومن طحن لنا منهم فبأجرته، ومن حطب فبأجرته، ومن نالته منهم خصاصة أعنته لوجه الله، ومن عرى منهم كسوته لوجه الله، وإن بنى له أبوه مدرسة أو ترك له خداماً فأنا لا أعترض له دونهم، وليس ذلك في ذلك المحل أصلاً، وغايتهم أنه محررون عند العامة من الحركة - أي الدخول في الجيش - والعسة معهم.

المعسول · الصفحة ٢٩٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٩٢٦