تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان الشيخ سيدي أحمد بن محمد طارئاً كما قلنا إلى (تيمكيدشت) فنزل هناك فبسط الله له من النعم، ورفع له من الشأن، وأشاد له من النباهة، ما نشأ به بينه وبين بعض آلها شنآن مستمر، وممن عرفناهم من الذين يناوئون هؤلاء النازلين (آل سالم) الفقهاء المذكورون في (الجزء التاسع)، وقد عرفنا منهم سيدي عبد الرحمان، وولده الحسن الذي لا يزال حيّاً إلى اليوم 1358 هـ وأخاً لهم يسمى عبد الله، كان فقيهاً جيداً، اتصل بمولانا محمد بن عبد الرحمان، ثم بمولاي الحسن اتصالاً حسناً، أداه ذلك إلى أن اتخذه إماماً، ثم إنني عثرت على نسخة من دفاع سيدي الحسن لدعوى (آل سالم) هؤلاء في محاكمة وقعت في القصر الملوكي بـ (مراكش)، وعبد الله السالمي الذي كان إمام السلطان هو الذي رفع عليه تلك الدعوى، وقد اخترت أن أورد ما دفع به سيدي الحسن عن نفسه لنتوصل بنظر ذلك إلى أن نمس من ذات نفسه ما لا يتوصل به إلا بمثل هذا الدفاع في مثل هذه المواقف، ومعلوم أن المشهورين في (تيمكيدشت) بالصلاح بالعلم بيتان: بيت (آل سالم) الركراكيين، وبيت (آل حسين) الكرسيفيين، وذلك من أواخر القرن السابع، ثم لما سكن هناك الشيخ سيدي أحمد بن محمد، وطارت له الشهرة انقاد له (آل حسين) الذين سكن بعضهم زاوية (أكلو) وصاهروه، وقاومه (آل سالم) مقاومة عنيفة، وهاك ما هناك:

حضرت يوماً في دارنا بـ (إلغ) للفقيه سيدي الحسن بن عبد الرحمن الأعرج السالمي أطلق لسانه في الشيخين سيدي أحمد وابنه سيدي الحسن 268/6

269/6 ورماهما بتزوير الرسوم، وأنهما ادعيا الشرف، وليسا إلا من (ذوي بلال) فعارضه أخي الكبير سيدي محمد معارضة في ذلك قائلاً: أويظن بمثل الشيخين الجليلين أن يكونا كما تقول؟ فسكت سيدي الحسن مليّاً، ثم تنهد فقال: لا يعرف ما في المزود إلا من ضرب به - مثل شلحي - ولهذا يجب أن يعرف ما بين آل سيدي الحسن السالميين، وبين آل الشيخ، ولذلك نسوق هنا ما كتبه المشرفي في كتابه:

المعسول · الصفحة ٢٩٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٩٢٠