يظهر أن القبائل كلها عينت كل واحدة منها حصتها إذ ذاك، ثم إنه يظهر أن في تاريخ رسالة بوستة غلطاً حيث أرخت بـ 20 من شعبان، وربما كان الأصل هكذا 2 من شعبان فزاد الناقل من عنده صفراً والله أعلم، وقد وقفت على أن الذين ذهبوا من (ولتيتة) نيف وسبعون، ثم استشهدوا كلهم إلا نحو اثنين، وكان عدد المجتمعين في (مراكش) اثني عشر ألفاً كما ذكره لي إدريس منو، وغالبهم من (درعة) وما إليها.
وأما العلماء المذكورون في رسالة بوستة فكلهم من أكابر ذلك العصر، فأحمد بن إبراهيم هو السملالي الساحلي المشهور وستراه في (الجزء الثاني 267/6
268/6 عشر) إن شاء الله، وسيدي أحمد بن عبد الرحمن الجيشتيمي هو الحاج أحمد الذي رأيت ترجمته بين الجيشتيميين مستوفاة آنفاً، وهو المذكور أيضاً في رسالة آل (أملن) المذكور، وسيدي العربي هو ابن إبراهيم التي قرأت أيضاً ترجمته في (الجزء الخامس)، وسيدي إبراهيم بن محمد هو العلامة أبو سالم الإيكراري وهو الذي ذكرناه من شيوخ سيدي الحسن الذي نحن في ترجمته، وسيأتي بين أهله في (الجزء الثالث عشر) إن شاء الله، وسيدي الحسين بن عبد الله لا أدري، ولعله الإزاريفي وأسرته علماء كبار سنذكرهم جميعاً إن شاء الله في (الجزء الثامن)، ومقصودنا من كل ما ذكرناه أن يعلم القارئ المنزلة التي لسيدي الحسن وآل (تيمكيدشت) على معاصريهم في نظر الحكومة، وأن سيدي الحسن ولي صالح، بذلك يخاطب كما ترى، ومتى مشت الحكومة في إجلال إنسان شبراً مشى الناس في ذلك باعاً، وقد رأيت أنه هو الذي كان عين الحكومة، وعميدها المعنوي في (جزولة) .
بين آل سيدي أحمد بن محمد وبين السالميين