تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعلى كافة الإخوان في الله السلام والرحمة من أحمد بن محمد بـ (تيمكيدشت) (وبعد) فأوصيكم بتقوى الله العظيم بامتثال الأوامر، واجتناب النواهي والمسارعة بالخيرات وإقامة الدين بأداء الفروض على وجهها، واتباع السنة كذلك، فإن أشياخ (درعة) أقاموا الدين واتبعوا السنة وأحيوها كما يجب، وانتفع بهم المسلمون شرقاً وغرباً فرضي الله عنهم وأرضاهم، وأدخلنا في زمرتهم بجاه النبي وآله، وأوصي الجماعات من أهل القرى والبوادي أن يتخذوا لأنفسهم من يتعلمون منهم أمور دينهم، وما يجب عليهم ويحمدونه في أعقابهم، ولا يهملون أنفسهم، وأوصي الفقراء بملازمة الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع التناصح فيما بينهم والتزاور والتواد والتقارب والتعاضد في الدين والمناصرة فيه والتزاحم، ومع الاخلاص لله وصدق التوكل عليه والابتهال إليه جل وعلا في إتمام النور فيكم لكم، ومن حفظ منكم كتاب الهوزالي فليذاكر به الغافلين، وينبه الجاهلين، فإنه ما شاعت الفتن وكثر الهرج إلا من قلة النصيحة، حتى رانت القلوب بالغفلة، وتوبوا إلى الله ولا تكثروا سواد الظلمة، ولا تعينوهم ولو بشطر كلمة، بل قولوا لهم في أنفسهم قولاً بليغاً، ولا يوهمنهم الشيطان وجنوده فإن كيد الشيطان كان ضعيفاً، ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين، وعليكم بذكر الله فعمروا أوقاتكم، واستعفوا الله من الفتن والغفلات، واعلموا أنه ما أفلح من أفلح إلا بصحبة من أفلح، ولا خسر من خسر إلا بصحبة من خسر، وفقكم الله وأصلحكم وغفر لنا ولكم ولمن سبقنا بالإيمان، والسلام. في أوائل رمضن 1262 هـ.

8

المعسول · الصفحة ٢٨٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٨٨٦