تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

212/6 دائماً لا يقدم عليها غيرها، وكان يحبها، ويحرض عليها، ويقول: هي من أوراد أهل السنة . ثم يجلس ينتظر الإمام ويقرأ (دليل الخيرات) ويتوجه بكليته لمن سلم عليه، وربما يسأله عن أهل بلده وجيرانه والقبائل وإخوانه في الله، وهو لا يفتر من قراءة دليله، حتى يستوفي الأول مراده، ثم آخر كذلك حتى يدخل الإمام فيقيم المؤذن الصلاة على سطح المسجد ليسمع الناس في الدور، ومن في الفدادين، ومن تعذر عليه المسجد، فإذا سلم من صلاته سبح تسبيح الصلاة، فإذا فرغ يقول بأعلى صوته: ندعو للوالدين ولأنفسنا وللمسلمين جميعاً . ثم يفتح الدعاء بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ويقرأ الفاتحة جهراً مرة أو مرتين خلافاً لمن ينكر ذلك، ثم يقضي ورده من نوافل الصلاة، ثم يجلس لقضاء حوائج الناس في المسجد، ولتصحيح ألواح طلبة القرآن، وقراءة (الدليل) منتظراً صلاة العصر في الجماعة، فإذا صلاها بنوافلها التفت يميناً وشمالاً فيدعو من وراءه من أهل بيته، وأهل بيته رجالهم وصبيانهم رضي الله عنهم لا تفوتهم الصلوات مع الإمام في المسجد دائماً، ويقول له: أطعموا التمر للناس وإياكم أن تفرطوا في واحد منهم . هكذا إلى قرب الغروب، فيقوم لبيته كما تقدم، فلا يتم المؤذن آذان المغرب إلا وقد خرج إلى المسجد كما تقدم، فإذا صلى المغرب وصلى سنتها جلس يقرأ الحزب الراتب مع الطلبة، فإذا ختمه يبدأ مجلس الذكر للفقراء، وهو مقدمهم بقوله: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم - بتمهل وتعظيم-: ﴿وما تقدموا لأنفسكم من خير﴾ إلى قوله تعالى: ﴿الرحيم﴾ ثم يقول: لبيك اللهم وسعديك، وهؤلاء عبادك الضعفاء يقولون بتوفيقك مستعينين بك، مستغفرين من الكبائر والصغائر أستغفر الله (مائة مرة) ويختمها بقوله: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه (ثلاث مرات) ثم يقول بتمهل وتعظيم وانشراح: إن الله وملائكته يصلون. إلى: تسليماً (مرة واحدة) ثم

المعسول · الصفحة ٢٨٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٨٣٠