تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بينهم، فإذا تكلموا فيما بينهم يقرأ من (دليل الخيرات) حتى يراجعوه، فيكلمهم بلين ولطف، وحسن جواب، حتى يصطلحوا فرحين مسرورين، ويدعو لهم ويقول: إن في قراءة (دليل الخيرات) بين المتحاقدين بركة تنفي الحقد في قلوبهم، وتزرع المحبة بينهم، وتصلح ذات بينهم . هكذا دأبه إلى أن يقضي حوائج من تعلق به بالمسجد، ثم يقوم لداره، ويقضي حوائج الناس في طريقه إلى أن يدخل داره، ثم يخرج مع الزوال أو بعده بقليل جدّاً متوضئاً نشيطاً إلى المسجد، مسرعاً متمهلاً يقصر بين خطاه، خلاف مشيته إلى غير المسجد، لتكثر حسناته؛ لأن من شأن العارفين استكثار الحسنات مما وردت به السنة، وترك البدع أصلاً، ولا يقف مع أحد تعرض له إذا مشى إلى المسجد إلا بحياء، وترى كراهة ذلك ظهرت على وجهه، فإذا دخل المسجد صلى أربع ركعات أو أكثر، فإن كان يوم الجمعة صلى صلاة التسبيح 211/6

المعسول · الصفحة ٢٨٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٨٢٩