تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على أن العلماء الكبار في زمانه، ما كانوا ليسكتوا عنه، في مثل ذلك، فقد رأينا في ترجمة سيدي عبد الرحمن الجيشتيمي ما كان قاله في الشيخ بسبب ذلك وكذلك ما قرأناه عن مولاي أحمد الشريف السباعي مما قاله في هذا الشيخ (كما في ترجمة أعجلى) في (الجزء الخامس) ونحن لا نلوم أمثال هؤلاء العلماء الذين ألِفوا أن يقفوا أمثال هذه المواقف إزأ أمثال هذا الشيخ؛ لأننا إن أمكن لنا أن نجد مخرجاً حسناً فيما يفعله مثل الشيخ التيمكيدشتي، فمن لنا أن يمَكِّن لنا أن نجد دائماً مخرجاً حسناً لعشرات يتزيون بزيه، وهم كذابون أفاكون يدجلون على الناس، ولذلك نحمد دائماً أعمال المخصين من العلماء في موقفهم هذا، كما يحمدهم المنصفون من الصوفية أنفسهم، ورحم الله مولاي العربي الدرقاوي إذ قال في إحدى رسائله: جزى الله عنه العلماء خيراً، فإننا لا نكاد يزلق أحدنا حتى يأخذوا بيده، (أو كما قال) ونحن نعتذر بهذا ما دام المسلمون هكذا طرائق قِدَدا، يأبون أن يسلكوا جميعاً الجادة التي ليلها كنهارها، ولا خلاف فيها بالمذاهب وبالطرق.

المعسول · الصفحة ٢٧٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٧٩١