تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

186/6 بن أحمد الإيديكلي، وسيدي عبد الرحيم التاغارغرتي، وسيدي علي التوفلعزتي، وسيدي محمد بن محمد الطاطائي، وسيدي أحمد أوجمل الإمزالي، وعظماء أمثالهم هم الذين يحملون بين أيديهم المجد العلمي للشيخ سيدي أحمد بن محمد التيمكيدشتي ويرفعونه في التاريخ إلى أعلى عليين، وأما أمثال أولئك الفقراء المولعين بما افعوعمت به كتب الكرامات والأحوال الشخصية فإنهم مع ما حازوه من الشرف من ناحية أخرى قابعون في زوايا معابدهم، لا يمثلون من الحياة إلا ناحية ضئيلة قد تنتشر أن لاحظها الدهر بعينه أحياناً، وقد تكون كالقبس الذي بينما تراه مشتعلاً إذا به تفتر شعلته، ويبتدئ في أحد أطرافه رماد لا يزال يكتسي به شيئاً فشيئاً، وهو يتأكل تحته حتى يستحيل كله رماداً تهب عليه هبة ريح فتذروه هباءً منثوراً.

لا أعرف الآن متى ولد الشيخ سيدي أحمد بن محمد وإن كنت أحزر ذلك في نحو أواخر العقد الثامن من القرن الثاني عشر، وإنما الذي أعرفه أن القرآن أخذه كله عن والده سيدي محمد بن إبراهيم فيما سمعت، وقد رأيت أن والده كان حيناً في مسجد من مساجد (تانكرفا) بـ (أيت بعمران) وربما قيل: إن والده كان حيناً مشارطاً أيضاً في مسجد من مساجد (إلغ) ولكن لا أتحقق ذلك (ثم عرفت أيضاً أن الشيخ كان في مبادئ أمره في مجسد (امزيلن) المشهور في (بونعمان) إلى الآن، ولا يزال عشاق البركات ينتابون ذلك المكان للزيارة، وقد كان أجاز محمد بن عمر الإسغاركيسي قبل 1212 هـ، كما في ترجمة هذا في تاريخ (مراكش) للقاضي فدل ذلك على أنه كان له ظهور إذ ذاك.

المعسول · الصفحة ٢٧٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٧٨٩