تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان الأستاذ كما ترى أديباً مولعاً بالإنشادات والإنشاءات، فقد حكى عنه تلميذه الأستاذ السيد محمد بن الحاج الإيفراني أنه كثيراً ما ينشد:

*إن كان عذر في الشباب لمن سها ** فبأي شيء عذر شيب جاهل

ومن إملاءاته:

*عقيدة دين الحق إن محمداً ** له الفضل إجمالاً على كل مخلوق

*وإن كان مسبوقاً بدين وبعثة ** فما هو في مجد وفضل بمسبوق

ومن إملاءاته أيضاً ما ينشده كثيراً:

*وعبادة الأهواء في تطويحها ** بالدين فوق عبادة الأصنام

ومن ذلك ما أنشأه في طريقه إلى الحجاز:

*ومن عجب أن السبيل عرفتها ** أوضحها للسالكين ذوي الحب

*ودعوى الهوى العذري عندي وما سلكـ ** ـتها قط في نيل الوصال من الحب

وذلك آخر ما أملاه رحمه الله ثم لم يبق بعده إلا نصف ساعة ففاضت نفسه، كما قال الأديب سيدي محمد ابن الحاج الإيفراني:

قال الفقيه سيدي محمد بن محمد التوماناري الخياطي، أنشدنا ونحن في طريق الحج ونحن راكبان:

*أمررت كفا سبحت بها الحصى ** وروت الجيش بماء طاهر

*على معاشي ومعادي وعلى ** ذريتي وباطني وظاهري

144/6

145/6رثاؤه:

…وقفنا في رثائه على القصيدة التالية لتلميذه الأستاذ سيدي محمد بن الحاج الإيفراني، وهي:

*أمن ذكر عهد باللوى متقادم ** نزحت ولم ترفق ركى المقادم

*وبت كئيباً ما تزايل خطتي ** ثكول ومغلوب على العز واجم(1)

*تراعي نجوم الليل تجري سوابحا ** لبحر الدجا تحكي ثقال الرواسم(2)

*تخال جناح النسر من بطء سيره ** مهيض الخوافي أو كسير القوادم(3)

(1) الواجم: الساكت على غيظ. والثكول الكثيرة الثكل: أي موت الأولاد.

(2) الرواسم: الإبل السائرة سيراً رسيماً أي شديداً يؤثر في الأرض.

(3) المراد بالنسر أحد نجمين يسميان النسر الواقع، والنسر الطائر: المهيض: المكسور. والقوادم: الريشات التي في مقدمة جناح الطائر. والخوافي التي في آخره.

المعسول · الصفحة ٢٧٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٧٣٥