تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدى الأستاذ فريضته في تلك السنة، فرأى أن يجاور في الحرم إلى أن يحج في السنة الأخرى، فتأتى له ذلك، فظفر هناك بعلماء مذكورين في ذلك العصر، فرفع إليهم قصيدة نونية يستفتيهم عن بيع الثنيا الذي به البلوى في (سوس) وعن أجرة الطلبة الذين يشارطون في المساجد والمدارس، وعن أجرة الفقهاء المحكمين في النوازل حين يأخذون من المحكوم له ما يتراضون معه عليه على ما هي عادة فقهاء البوادي، وخصوصاً في (سوس)، وعن أجرة المفتين كذلك، وكان العلماء الذين قدم إليهم السؤال الأستاذ الحسين بن إبراهيم مفتي مكة المكرمة في المذهب المالكي، وأستاذ آخر حنفيّاً لم نجد اسمه في المنقول منه، وآخر شافعيّاً لم يُسَمّ أيضاً. 87/6

88/6 وأول قصيدة السؤال:

*سلام كما حيت بشائر رضوان ** فأحيت مشوقاً بعد موت بهجران

*سلام يفوق المسك برد نسيمه ** شفا كل ملتاع الجوانح حران

*على السادة الغر الكرام الذين هم ** بدور النهى يهدى بهم كل حيران

*خلائف خير الخلق في حفظ شرعه ** وفي نشره أهل احتساب وإيمان

*على مذهب للشافعي ومالك ** أو الحنبلي أو المبجل نعمان

*أئمة دين الحق كلهم على ** هدى سنة المختار من ولد عدنان

*عليه صلاة الله مع آله الرضا ** وأتباعه من حلف نائ ومن دان

*فمن يقف منهم واحداً كان سالكاً ** لمرضاة رب الخلق لا حب إيمان(1)

*حباهم إله العرش عن رعي دينه ** وتبليغه غضاً مؤمل رضوان

*وبعد فإن العبد يبغي الجواب في ** أمور جرت في قطره دون نكران

*جوابكم الشافية من غلة الصدى ** بتبيين حكم الكل أكمل تبيان

*وربكم يجزيكم بجزائه الـ ** ـغزاة ليعلو دينهم كل أديان

*فألسنة العلم الشريف أسنة ** تدافع عن دين الهدى كل أدران

ثم ذكر المسائل، ثم قال أخيراً بعد أن تطلب منهم الجواب ما أمكن لهم:

*بشعر مبين أو بنثر كذا فليـ ** ـس ينقص حسناً نثر در ومرجان

*حماكم إله العرش من فتنة الهوى ** ومن فتنة الدنيا ومن كل فتان

(1) اللاحب: الواضح البين.

المعسول · الصفحة ٢٦٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٦٦٢