تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد مد ما بين المدرسة والدار- وبينهما شعبة- حبالاً أحكمها على كيفية يمكن بها أن تصله عليها حاجة يريدها من الدار فكانت قصعة غدائه ربما تصله عليها إن لم يأت إلى الدار، وقد صنع طاحونة متعددة الأرحاء تدار كلها بدابة واحدة وهي كلها في غرقة فوق مدار الدابة، وقد وقف مرة مهندساً على قنطرة حتى بنيت فوق «وادي الغاس» إزاء «تغزوت مالقا» فاستنهض القبائل فجاءته العملة والإعانات الطعامية والذبائح من كل جهة فأقامها بالجير والأحجار ولكن جاء وشيكاً سيل عرم فدكها فبقي أجرها ثابتاً في صحيفة الأستاذ، وقد وقف أيضاً سنة على طريق بعقبة «تدول» في «أفلا أوكنس»، وقد جرفتها الأمطار في سنة فرابط عليها مع المتطلبين للأجر حتى أصلحها فأمكن للسابلة والبهائم الحاملة أن تسلكها وفعل أيضاً مثل ذلك في عقبة بين «أدوز» و«تينيرن» كما ذهب إلى ماء يجري بكثرة في أسفل بير في قبيلة «إيت برايم» بأزاغار فحاول أن يسد مجرى الماء ليطلع فوق الأرض وفي داره رخامة أتقن صنعها بيده، وقد أخبرني تلميذه سيدي أحمد بن الحاج بن عبد الله الإيجلالني المجاطي أنه كان عانى الطباعة وأقام الحروف معاكسة ولكن المداد الذي يجده لا يتيسر له به ما يريد لأنه يسيل فتختلط الحروف، وقد كان بسبب ما زاوله من الصنائع مع إعماله الفكر في إجادتها والاستنباط فيها ومع فوزه ببعض ما يريده من ذلك لا يكاد يستبعد شيئاً مما يسمع مما يستبعده الجامدون وكانت لباقته تضمن له النجاح فيما يزاوله ومن نظر إلى خطه الدقيق الجميل البين يعلم بعض ذلك ومن الخط وحده تعلم نفسية الكثيرين من الناس

176/5

177/5

أخلاقه

المعسول · الصفحة ٢٦١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٦١٤