وقد استفدنا من هذه الرحلة أن من شيوخ صاحب الترجمة الأستاذ محمداً الأمين الصحراوي الشهير وهو معلوم مشهور ولا نحتاج إلى الإطالة بذكره وأن الشيخ سيدي الحسن التيمكيدشتي أجازه ، فكان أيضاً شيخه من هذه الجهة كما كان شيخه في التصوف ويظهر أن للأستاذ رحلة إلى مراكش قبل هذه ويدل على ذلك أنه كان استجاز الأمين الصحراوي قبل هذه المرة كما يدل عليه أيضاً ما حدث به سيدي الحاج أحمد اليزيدي من أنه صاحبه إليها مرة وهو لا يزال تلميذاً وأفضى بأمارات لم تكن في هذه السفرة قال: إننا ذهبنا استجابة لقائد كبير بدكالة خرجنا إليه من «مراكش» فظهر أن تلك السفرة غير هذه ولعلها حين بويع مولانا الحسن بعد أبيه وستأتي قصيدة قالها في المولى الحسن لعلها بنت ذلك الحين بل زار «فاس» ومر
158/5
159/5
بـ «الرباط»، وقد غادر سيدي الحاج أحمد المدرسة قرب 1293هـ ولذلك كله يتقوى عندنا ما قلناه والله أعلم.
وقائع بين الأستاذ وبعض معاصريه:
كان الأستاذ ابن العربي رجل الصراحة مكرّاً مفرًاً مقبلاً مدبراً يقبل ويرد ويهاجم ويدافع لا تأخذه في الله لومة لائم ولا يعرف الهوادة في الذي يراه حقّاً فقد رأى خلاف الحق من هذه الإمالة التي يقرأ بها طلبة القرآن فيظهرون الكسرة فقام ينهى عن ذلك وينادي في الناس أن ذلك لحن وينهى عن الصلاة وراء من يعتمد ذلك في الصلاة فألف في حكم اللحن بالقرآن وسمعت أن الذي يجاذبه في ذلك هو المقرئ الشهير سيدي الحاج علي أبو الوجوه، وقد جرى ذكره استطراداً في ترجمة «أعجلي»، وقد رأيت لسيدي عبد العزيز الأدوزي ردّاً على المترجم يصحح فيه الصلاة التي كان أبطلها بتلك الإمالة.