وقال يعرض بابنه أحمد وقد تمادى الناس في الحرث في رمضان في حين أنه تمادى به النوم:
*قد ذهب الحرث وفات رمضان ** والعجز والنوم لقوم مرضان
وقد لازمه بعض الطلبة سنة، ثم تبين أن ذلك لدعوى كانت له عنده فقال:
*تقربت للرحمن بالبعد عنكم ** معاشر إخواني ضللتم على علم
*وأستغفر الرحمن مما صحبتكم ** سنين ولم أشعر بما ثم من ظلم
وله أيضاً:
*يا بر يا أحد يا رب يا صمد ** يا أرحم الراحمين الكامل القدر
*أخشى عقابك في سري وفي علني ** وأرتجي منك عفواً غير منحصر
*أمن مفازعنا وامنن بحاجتنا ** وكن مجيراً لنا من كل ما ضرر
*ولا تزل منك ألطاف مفرجة ** تحفنا أبداً في الموت والعمر
*أنت الخبير بما تخفي سرائرنا ** فاغفر وأصلح ونور داجي الفكر
*عفو وستر وغفران وعافية ** تعم أهلي ونفسي منتهى وطري
وله أيضاً:
*تعجبت ما أقسى قلوب ذوي العلم ** وأحرى القلوب من ذوي الجهل والظلم
وله أيضاً:
*ذنوبي في شيبتي تكثر ** وتزداد لي كلما أكبر
*وكم في الشبيبة من زلة ** وددت من الشيب لو يقصر
*وفي سالف الذنب لي شاغل ** فيا ليت ما قد مضى يغفر
*فربي في كل ذا ثقتي ** يعافي ويعفو ولي يستر
وله أيضاً:
*جهالة النفس قد لاحت لذي فكر ** وإن من دأبها سعياً إلى الضرر
*تعاف من شهوات النفس ما ارتفعت ** عنه الموانع من عسر ومن حذر
*حتى إذا صار ممنوعاً تحن له ** واقتحمت دونه بحراً من الخطر
*كالمرء لم يدر قدر العمر مدته ** عند الممات اشتهي يوماً من العمر
*(أحب شيء إلى الإنسان ما منعا) ** بيت صدوق لذيذ السمع في الخير(1)
وله أيضاً:
*يهون أمر النفس عن كل عارف ** عموم أذاها كل نوع من الأنس 72/6
73/6
*فما من ولى قد مضى ومعاصر ** ولا عالم إلا ويشكو أذى النفس
*فمن ذا الذي ينجو من النفس والهوى ** سوى المصطفين الواصلي حضرة القدس
وله أيضاً:
*لسانك في لغو وقلبك في لهو ** وعقلك في سهو ونفسك في زهو
(1) أوله: منعت شيئاً فأكثرت الولوع به.