39/6 الحبيب، سيدي محمد بن محمد بن صالح السجلماسي نجارا، الصحراوي منشئاً وداراً، طالما تعاطى مع العبد كاتب هذه الحريفات كئوس المباحثة في علوم كثيرة، حتى ظفر منها بحمد الله بنفائس خطيرة، نفعنا الله وإياه بها، وزاده وإيانا من المعارف التي ننال الرضى بسببها، ثم إنه لما عزم على الترحال، وتجشم البين وإن شق عليه وعلينا لكنه مقتضى الحال، قاده حسن الظن إلى استجازة هذا العبد الفقير، فلم يكن بدّ من إجابته مع أني لست من أهل هذا الشأن لا في العير ولا في النفير، فأجزته بكل ما تصح لي وعني روايته، وكل ما تحصلَت لدي درايته من مقروء ومسموع ومجاز، وبكل ما ألفته من منثور ومنظوم وإن كان لا يطلق عليه اسم التأليف إلا بطريق المجاز، بالشرط الذي تقرر له الاعتبار عند نقلة الأخبار، موصياً له بتقوى الله في جميع الأحوال، والتحري لدينه وعرضه في الأفعال والأقوال، ومؤكداً عليه في الدعاء لي ولشيوخي ووالدي وجميع الأحباب، وصلى الله على سيدنا محمد وآله ومن انتمى إليه من الآل والأصحاب، وكتب عبد الله تعالى أحمد بن عبد العزيز غفر الله له، وبلغه من رضوان أمله، آمين، في أوائل المحرم الحرام فاتح ثلاثة وسبعين ومائة وألف.
المعسول · الصفحة ٢٥٥٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٢٥٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي