تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظهريّاً ولذلك كان من عادته إصلاح ذات البين والسياحات مع تلاميذه في البلدان، وقد حدث إنسان كبير السن لا يزال حيّاً إلى اليوم 1356هـ وهو قدور (القنافن) (1) الذي يرى للناس الماء من تحت الأرض، وقد استوفى مائة رأنه كان في صغره في (ماسة) فوجده هناك بتلاميذه وكانت هذه عادته المألوفة المشهور بها.

في أيدي الناس اليوم جفرية- لم اراها- يؤثر عنها إنها حدثت عن أمور وقعت بعد صاحبها منها قضية (الهيبة) فقد ذكر إنسان رآها أنها

293/5

294/5

مذكورة هناك كما جرى للهيبة من قيامه من (سوس إلى الحمراء) فانهزامه من هناك ثم الإياب إلى (كرودس) ثم انقضى الكلام هكذا كذلك أناس ولكن أنا لم أعرف الجفرية، ولم أشاهدهما ولا حدثني من أثق بعقله وتثبته كل الثقة، وإن كنت أنا لأستبعد مثل ذلك ولكن الناس على كل حال مولعون بزخرفة مثل هذا والتزيد فيه وذلك كله مما يدل على أن صاحب الترجمة ينتحل كشف الغيوب وهتك السجوف، وقد اشتهر بذلك اشتهاراً متواتراً وهو في نفسه- على ما حكي عنه- رجل مسكين فارغ من الدعوى مقبل على شأنه مؤد حق ربه (ثم بعد كتبي ما تقدم حدثني ثقة أنه سمع الشيخ الوالد يقول لآخر: إن أعجلي والسيدة تعزى بنت عبد العزيز لا يشتغلان إلا باستطلاع الغيب، ولم يصفيا الوجهة لله ثم أثنى على مقام السيدة تاوعلات فاطمة المتوفاة 1207هـ).

(1) بضم القاف الأولى وكسر الثانية وهو الخبير بالماء عند حفر القنوات، وقد يطلقه بعض الناس اليوم على الخبير بوجود الماء تحت الأرض ومع بعد ذلك

المعسول · الصفحة ٢٤٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٤٦٢