تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هؤلاء بعض البارزين ممن أخذوا عنه، وهم كثيرون، على أنه لم يكن يلازم التدريس طوال وجوده في تلك المدرسة؛ لأنه كان مشغولاً زمان الاحتلال بعد 1352هـ إلى انقضائه بملازمة المحكمة في المراكز لتعينه رسميّاً فيه كقاض فقلت متابعته للدروس، وقد صابر في ذلك العمل الحكومي ما شاء الله، حتى أفلت أزمان هذا الاستعمار مما يلاقيه أمثاله من فقهاء الدين وعلماء العربية من السجن والتنكيل لأدنى سبب، استصغاراً لشأنهم بين الرعية، ولم يزل على ذلك حتى استل منه بلطف الله، فأراحه الله من ذلك الخوض مع الخائضين، وها هو ذا الآن في المدرسة «الأدوزية» يثابر من جديد على التدريس فيها، وقد صار الآن عالم «أدوز» الكبير، والمنظور إليه بالإجلال والتبجيل، لتحصيله وتبريزه، ، فكان ثالث ثلاثة من علماء الأسرة، الحاج إبراهيم بن عبد العزيز، وأحمد بن محمد العربي، والمترجم، وهو الآن 1379هـ الشيوخ المسنون في الأسرة، وقد تزوج بكريمة الأستاذ سيدي محمد بن مسعود المعدري أولًا.

أحواله:

كنت رأيته من قديم شابّاً فرهداً نحو 1330هـ، ثم لم أره إلا بعد الاستقلال يوماً في «تزنيت» مصادفة «ثم جالسته بعد ذلك في «أدوز» وفي «تزنيت» وفي «الرباط» وتافنته فإذا به بحر من المعارف، مع تواضع وسلامة طوية، فكأنما طبع طبعاً صوفيّاً خلقه، فقد وجدت مني جاذبية إليه تلقائيًّا، خصوصاً

240/5

241/5

حين جالسته أياماً في داري بالرباط أواخر شعبان 1379هـ، وقد وفد هو وسيدي إبراهيم بن عبد العزيز وسيدي الحاج محمد بن العلامة سيدي الحاج عابد البوشواري في علماء آخرين على مولانا الملك تهنئة له برجوعه من رحلته إلى الشرق، حيث أدى العمرة، وقد قضيت معهم أياماً لا عيب فيها إلا أنها قصيرة- وكذلك أيام السرور قصار-.

المعسول · الصفحة ٢٤٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٤٠٤