تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إن المجاذبة بين المترجم وبين معاصره سيدي الحاج أحمد الجيشتيمي وتلاميذه سيدي الحاج الحسين والحاج ياسين الواسخيني وغيرهما لم تنته حول هذا بل تجاوزت تلك إلى بعض الفقيهات وأمور أخرى، وقد حدثت أنهما التقيا في معسكر القائد محمد أنفلوس في «تاغلولو» أول سنة 1319 هـ، وقد حضر هناك أيضاً، وقد حضر هناك أيضاً الأفراني والواسخيني وغيرهما من أتباع الجيشتيمين ولما كان صاحب الترجمة يحب دائماً المباحثة في كل المجالس ويجعل ذلك ديدنه في كل حين جرى بينه وبينهم مباحثة عنيفة، وقد استداروا به وحده وهم جماعة فقام الكل بإخلاصه فيما يذهب إليه وبفصاحته وذلاقة لسانه حتى كأنه ينشد لهم بلسان الحال

تجمعتم من كل أوب ووجهة *** على واحد لا زلتم قرن واحد

ولكنني لم أعراف موضوع المباحثة *** ولا كيف استدارت

وفي سنة 1313 هـ خطر في سوس علامة الصحراء المحدث محمد يحيا الحوضي الولاتي فنزل في «ألغ» نحو ثلاثة أشهر ثم من هناك إلى «إيليغ» عند الرئيس سيدي محمد بن الحسين فأعمل إليه سيدي محمد بن العربي الرحلة من «أدوز»، وكان دائماً لأمثاله الأعلام المبرزين من المتطلبين فدارت بينهما مباحثات شتى حتى وصلت إلى مبحث في «النبوة» هل عرف النبي

173/5

174/5

المعسول · الصفحة ٢٣١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٣١٩