«الحمد لله الذي فتح أقفال القلوب بالحكمة التي أورعتها الأقلام من ستر علام الغيوب والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي قرب كل صعوب وعلى آله المتمسكين بسنته حتى نالوا كل مرغوب وأمنوا عاجلاً وآجلاً كل مخوف ومرهوب أما بعد فإني لما طالعت «أيسر المسالك إلى ألفية ابن مالك» للفقيه الناسك العلامة القدوة المشارك سيدي العربي بن إبراهيم الأدوزي داراً السملالي نجاراً الحسني نسباً الشاذلي طريقة المالكي مذهباً وجدته بحول الله قد وافق اسمه مسماه حرر النقل وعزاه وضبط الغريب وأعرب المشكل وفسر مبهم المثل وأشعر بما أوضح لكل من حديد وبليد معناه ، فكان الشارح ما فض خاتم الألفية غيره من الشراح فلله دره سار فيه بسير الضعيف وأجاب بأعظم السؤال غوثه اللهيف، وكان ابن مالك به كوشف حيث قال: «إلى الأيسر مل تكف الكلف» وفي ذلك أقول:
ألفية ابن مالك *** بأيسر المسالك
قد اكتفت موضحه *** غوامضاً لسالك
فابتدرن ببدره *** بوارقاً من حالك