ثم الصلاة على النبي وآله *** الفاضلين تورعاً وتأدباً
هذه نماذج من أقوال المترجم حفظه الله وذلك يدل على همة وعزيمة، وقد وقفت له على لغز أرسله الأستاذ سيدي عبد الله بن عبد المعطي السباعي إلى مدارس سوس ، فكان ممن أجاب عنه المترجم، ولم يحضر عندي الآن هذا اللغز، وقد كان المترجم يخوض دائماً أمواج المباحثات ويرى أنه أهل لكل ميدان علمي ويستجيز كل من لاقاه حتى أنه كتب إلي في ذلك وما ذلك إلا
106/5
107/5
لحسن ظنه بكل أحد، وقد قام مقام والده في الطريقة الدرقاوية فيجتمع إليه الباقون من أصحاب الشيخ التاموديزتي حتى انقرضوا، ولم يتصدر هو لمثل ذلك تورعاً وتواضعاً مع أنه أهل لكل خير، وقد بنى داراً إزاء بونعمان وضع فيها زوجة أخرى وفيها بعض كتبه، وأما أدوز فقد طلق حتى زيارته منذ عقود من السنين كما أخبرني به وله مراسلات آثار أدبية لا نستحضر منها الآن إلا ما رأيت، ولم يرزق ولداً إلى الآن بعدما عدد الزوجات ﴿رب لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين﴾.
الخامس والعشرون
سيدي محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن محمد.
تلميذ نجيب تخرج بعمه سيدي الحاج إبراهيم بن عبد العزيز بعدما لازمه ما شاء الله، وقد قام به عمه خير قيام فهذبه وشذبه وملأه أخلاقاً لطيفة، وقد صار له أباً ثانياً بعد ما فقد والده، ولم يزل يتدرج به في الفنون على العادة حتى حصل ما قدر له، ثم قام بنفسه فصار يشارط وهو الآن في محل من إيت همام من قبيلة إيت برايم من ضواحي تزنيت حفظه الله.
السادس والعشرون: