وبعد سلام الله أزكى سلامه *** يدوم عليكم بالضحى والأصائل
ووفد المترجم يوماً على الرئيس عبد الله ابن القائد عياد الجراري فخاطبه بقوله:
104/5
105/5
نزلت ضيافة في خير دار *** لها فضل على كل الديار
وليس الفضل مجتمعاً لديها *** بتحسين البيوت ولا الجواري
ولاك الفضل مجتمع لديها *** بخير الناس في كل الفخار
خليفتنا المبجل في البرايا *** بجود واحتمال واصطبار
وعلم بالسياسة واهتمام *** بآداب الشريعة والوقار
أبا عبد الإله لك المزايا *** كمثل الشمس من بين الدراري
ورثت المجد خيراً بعد خير *** كذاك الفضل يورث عن خيار
وهذا الفضل ليس به خفاء *** وهل يمتار في شمس النهار؟
فدمت منعماً في كل وقت *** عديم المثل في كل افتخار
وله أيضاً متغزلاً ثم مادحاً بانياً على البيت الأول المشهور
«إلا لا تلوماني كفى اللوم ما بيا *** فما لكما في اللوم خير ولا ليا»
ومن كان ذا بعد عن الحب إنما *** يكون حزيناً للبكاء موالياً
فتاة بها قد هام قلبي حقبة *** من الدهر إذ حازت توافق حالياً
بها ازداد قلبي شوقها كلما بدا *** ذراع وجبهة سهيل بداليا
فكيف تطيق كتم حب لها انتمى *** وكيف لها في كل ليل أتانيا
فياليتني لم أدر ما الحب بعدما *** أشاهده من كل أمر عنا ليا
ولست أبالي صد هند وزينب *** وبدر التمام نوره قد أضا ليا
نجيل إمام حاز فخراً وسودداً *** وفاق بعلم كل من كان قاوياً
وذاك بفضل الله يؤتيه من يشاء *** وليس يبالي للذي كان آتيا
وله أيضاً مخاطباً لبعض منكري النعم من طلبته:
فاذهب فما بك والأيام من عجب *** ولالعاً إن لقيت أشنع العطب
فقد تزودت منا مثل والدكم *** زاداً تزوده من ليس ذا أدب
وله أيضاً في مدح الشيخ البخاري حين سرد متنه في رمضان عام «1344 هـ» ما نصه:
صحيح حديث مولانا البخاري *** الذي لدينا من حسو العقار
صحيح حاز فضلاً وافتخاراً *** على در يصاد من البحار
تراه محدثاً خبراً صحيحاً *** لسامعه إذا يتلوه قار