العلامة سيدي وسندي علي بن عبد الله بن صالح الألغي أمنكم الله ورعاكم وأتاح لنا عن قريب لقياكم السلام عليكم والرحمة والبركة وعلى من انتمى إليكم أهلاً وقرابة أما بعد فالدعاء بخير الدارين هو المبتغى منكم أولاً هذا، وإن كتابكم وافانا وكل أحبتكم والحمد لله تلقانا أما ذكرتم من أجل الحمى فنرجو أن تكون طهوراً إن شاء الله، وأما ما ذكرتم من ذلكم الأمر الذي أهمكم فقد أتانا قبل كتابكم كتاب الحاج إبراهيم الغشاني أتاني به علي بن أحمد من «فم الهوت» ومسعود بن إبراهيم المراوي، وقد رأيته لحامل كتابكم وحرض فيه وأكد على جنابكم بما لا نحتاج إليه لما علم الله في قلوبنا أنكم أول من تعقد به الخناصر إذا عددنا أناساً زرع الله في قلوبنا محبتهم وأنبتها فيها إنباتاً حسناً فما اعتقدنا إلا أنكم نحن ونحن أنتم ولا نعلم أن أحداً سبقنا إلى جنابكم ولا حمل من الشفقة والحنانة والمودة ما يستحق به أن يكون أقرب منا إليكم فقولكم هذا أو أن إنجاز ما نكتب في الرسائل من كمال المودة والأخوة إلى آخره جوابه عندي قول عمر رضي الله عنه : لو غيرك قالها يا أبا عبيدة ولكن عفواً جميلاً فالطبائع البشرية تحمل الإنسان على ما جبلت عليه ولا تجتاز ما وصفها الله به «إن الإنسان خلق هلوعاً إذا مسه الشر جزوعاً» الآية والآن نم، ثم نم، ثم نم، فإن الجواب هو ما تراه من قبلنا من الخير لا ما تسمع إن شاء الله ولا تعد تحرضنا بعد، فإن ذلك يومئ لضعف الثقة فاغفر وسامح فمنكم تعلمنا الخير والفضائل والفواضل والسلام من أخيكم في الدنيا والآخرة جمعنا الله في رضاه»
وليس هذا كل ما تعاطاه مع الألغيين لأنه يتصل بهم مكاتبة كثيراً لما ينتشب فيه مثلهم من فض النوازل فيتعاونون وفي ترجمة سيدي المحفوظ رسالة من أبي الحسن يحرضه على متابعة أبي فارس كما أن هناك تعزية في الشيخ الألغي لما توفي ذكرت في «القسم الأول».