تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيدي حرس الله بدرك من المحاق وطيب ذكرك في الآفاق إن أتفق معك في الانتساب إلى العلم فلم أساوك في الفهم ؛ لأن لك قلماً بليغاً لا يلحق شأوه، ولا يشق غباره وأنى للبغاث أن يطاير الطير العتاق؟ وللسكيت أن يجاري الخيل السباق (1) بيد أني شمت من الرسول أن سيدي ضعيف الثقة بأهل المقة فلينصرف سيدي عما أخطره باله ولا يسمع من الواشي مقاله، فإن الظن أكذب والثقة بأهل الود أصوب عياذاً بالله أن يراني سيدي حيث يكره أو أجتني مكره إذن فرمى الله سلعتي بالكساد وذخري بالنفاد وصرفني عن الرشاد بل أنا سهمك إن رميت بي العيوق أنتظمه أو أقحمتني البحر أقتحمه فإني أطوع لك من بنانك وأنفع من سنانك بيد أن الحامل مقصر وركب متن التقصير، ولم يعتبر وعلى سيدي أن ينبهه أي تنبيه ويصرفه عن التمويه فلا ضرر ولا ضرار وليرجع إلى سابع العيد أو قبله أو ما ظهر له

انتهت الرسالة، وقد لمح من نثرها نفس عال تظن أنه نفس الأستاذ الغالب عليه في الترسل ويا ليتنا وقعنا على آثار نثرية كثيرة فنتملى بهذا النثر العالي.

ونص الرسالة التي أرسلها إليه الأستاذ الألغي فكانت هذه جوابها:

إلى الإمام الذي لولاه ما طلعت *** بأفق مغربنا شمس السعادات

نجل الأكارم من شادوا المنار لمن *** يبغي التوصل في طرق الهدايات

بالدرس مندرساً بين العلوم كما *** أحيا موات القلوب بالرياضات

77/5

78/5

مولاي عبد العزيز لا يزال كما *** قضى الإله به سباق غايات

مني عليك سلام طيب عطر *** يزف نحوك في أزكى التحيات

ينهي إلى قدرك الأسمى تشوقه *** إلى لقائك دون ما نهايات

(1) في نسخة أخرى: إن أتفق معكم انتساباً فلم أتفق في شأو الأدب باعاً ولا قاربتكم طبعاً ولا انطباعاً بل بذلك الاتفاق تشرفت وسموت إلى ذروة العلا واستشرفت وأقررت بذلك الفضل واعترفت وكرعت في مناهله واغترفت بيد أني شمت إلخ وكثيراً ما أجد النسخ مختلفة في مثل هذه الآثار فاختار الأليق

المعسول · الصفحة ٢٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٢٠٧