تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان بسبب اتصاله بالتاموديزتي صوفيّاً في جميع أحواله في تواضعه وهيئته وكل شيء فقد ساح في بلاد هوارة حيناً مع الفقراء لتهذيب نفسه كما أخبرت أن الفقير مباركاً «أوباكا» التزنيتي المشهور من أصحاب سيدي سعيد المعدري كان يتردد عليه كثيراً ويجالسه وهو أسود أفطس لا يزال مخاط يابس فوق شفته العليا ، فكان إذا دخل عليه يقول له: تعال إلى رأسي وقبل أمام منخري هاتين إن أردت الربح يباسطه بذلك فيقوم سيدي عبد العزيز فيفعل ما أمره به وأوباكا المذكور من الرجال العجيبين

72/5

73/5

أحوالاً وأخبرت أيضاً أن بعض الكنتافيين الذين بتزنيت وهو السيد محمد بن إبراهيم خليفة الحاج الطيب إذ ذاك كان زار مع أصحابه مدرسة «سيدي بو عبدلي» فوجدوا عليه قميصاً خلقاً في الصيف فتعجبوا ممن هذا حاله مع أن له شهرة واسعة علماً وصلاحاً والدنيا كأنها خادم تنفذ أوامره ولكن من اشتغل بالحقائق لا يتذكر القشور

تلك بعض أنبائه ولنصخ إلى تلميذه الخاص سيدي محمد الرفاكي المؤرخ ليقول لنا ما يعرفه عنه، فإن أهل مكة أدرى بشعابها قال: لا فض فوه:

المعسول · الصفحة ٢١٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢١٩٩