فأوصيك بتقوى الله تعالى والمواظبة على ذكره وعلى اتباع السنة وشهود المنة والجد كل الجد في نشر العلم بنية صالحة وأبشرك أني أرجو لك من فضل الله تعالى وعداً من كرمه ما لم يخطر لك في خلد، فاتق الله واصبر، وابذل النصيحة للإخوان وعظهم وذكرهم وحذرهم الوقوع في حبائل الشيطان ومخالطة النسوان وكل من رغب في الدخول في طريقتنا، ولم يتيسر له الشخوص إلينا فلقنه أورادنا فقد راضيناك وكيلاً في تلك الناحية، ولا تلقن أحداً حتى توصيه بتقوى الله تعالى والصبر والجد كل الجد في طاعته والوقوف عند حدوده واعرض عليه شروط التوبة، فإن قبل ذلك فلقنه وإلا فلا والشرط الأول في طريقتنا هي التوبة والورد كما علمت مائة من كل واحد من الاستغفار والصلاة على النبي المختار وألف من الهيللة لمن كان طالباً وثلاثة آلاف لأهل الأسباب وخمسة أو سبعة أو تسعة أو اثني عشر إلى ما لا نهاية لغيرهم على قدر استطاعة كل واحد ومائة من الأذكار الثلاثة للنساء، ويشترط عليهن زيادة على ما ذكر طاعة الزوج وخدمة البيت وبعد ذلك لك من الورود ومن الأمر الأكيد أيضاً أن تذكر الفقراء بما تيسر من الموعظة كل اثنين وخمسين، فإن ذلك لم يزل من دأب شيوخنا رحمة الله ورضوانه عليهم وهو موافق لمحض السنة ولا تنسونا من دعائك الصالح ونحن إن شاء الله كذلك وسلم لنا على كافة سادتنا آلك والسلام ولأربع خلون من جمادى الأولى عام 1198هـ ( كذا وذلك غلط، فإن ابن ناصر المذكور توفي نحو 1129هـ وتوفي المكتوب إليه نحو 1122هـ ولعله 1118هـ كتب أخوك أحمد بن محمد بن ناصر كان الله له آمين اهـ.
رسالة من العلامة أحمد بن سليمان الرسموكي إلى المترجم: