الجسيم ونستعيذ بالله من الوقوع في حبائل العدو الرجيم ونسأله توفيقاً أن يوفقنا على جادة الاستقامة ويصرفنا عن العمل بما يعقب ملامة وندامة، وليكن في علم سيدي إني فيما انصدر مني من المقالة من النادمين وفي صفحة وسماحته من الراغبين وإني والله ما زلت على صميم وده من العاكفين نعم هب أن هذه العثرة نقمة ففي طيها لله الحمد نعمة وهي أني استفدت من حسن خلقه ما راقني، وانمحى من النفس الأمارة ما كان قبل راعني «فعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم»
أخرى منه إليه أيضاً:
وعلى سيدنا الأوفى ومحل وردنا العذب الأصفى وولينا في الله المستصفى سيدي أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله أزكى السلام وأذكاه وأعطره وأنماه ورحمة الله تعالى وبركاته على ما اشتملت عليه دائرتكم المحوطة بعين عناية الله تعالى فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو وبعد: فقد بلغنا كتابك الأثير مشتملاً على ما يستميل النفوس من الثناء الكثير وما يؤذن بكمال الود من السؤال عنا الصغير منا والكبير والدعاء المتضمن للخير الغزير حقق الله تعالى لنا ولكم ذلك كله إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير وأنا أقول موجزاً ومما في الضمير مبرزاً:
عليك أبا عبد الإله بلا مدى *** تحية إجلال وطيب سلام
فعندي لكم ود صميم مكبر *** جزاء وفاقاً يا سليل كرام