87/4 هذا ما أدركته منه , والواقع أنه لم يقدر له الفتح على يده , وإلا فإنه من أعظم المشايخ رضي الله عنه , وكانت الحكومة أقامت للشيخ زاوية في الطلعة بفاس حسنة انقطع إليها زمنا الشيخ أحمد الشمس حتى انتقل إلى الحجاز حيث فاظت نفسه , كما أقامت له أخرى في رياض الزيتون ويوجد هناك أمام دار ابن داود ضريح لأحد أولاد الشيخ شيدته الحكومة , وهناك أخرى في مكناس ردتها حكومة الاحتلال مركز البريد في المدينة القديمة في ( دار السمن ) , كما توجد أيضا كتب مطبوعة على نفقة الحكومة بفاس , وكل ذلك في أيام أحمد بن موسى الذي له أعظم اعتقاد في الشيخ، حتى ليقال أنه نال بركته في تمائم كتبها له , بها نال ما نال من الشفوف , يقال ذلك والله أعلم بصحته , والشيخ معروف باتقان سر الحرف كما يظهر من كتبه وكتن مثابة الشيخ بالصحراء ملجأ الخائفين في ذلك الحين , فهذا الكاتب ابن الأعرابية كان مسجونا بالصويرة ثم هرب منها بأن لبس لبسة حسنة دسها إليه بعض الناس , فتمشت الحيلة على الحراس , فأفلت على رجليه إلى أن لحق بالصحراء , فرجع إلى مكانته بشفاعة الشيخ، ثم لم يزل إلى أن استتب الأمر لمولانا عبد الحفيظ فانتظم بين كتاب حضرته بفاس ثم سجن لزلة أخذت عنه , قال الباشا منو: كانت مني يوما نوبة الحراسة حين اشتد علينا الحصار من البربر لفاس , وقد ثار مولاي الزين بمكناس , فصرت أدور مع أصحابي فرأينا أناسا يحصدون غربي فاس , وبينهم إنسان يتقدمهم كثيرا إلى جهة مربط البربر , فأوعزت إلى الأعوان فأتوني به , وشاهدته ألقى من يده منجلا فارتبت فتناولت المنجل فازلت نصابه فإذا برسالة مكتوبة بيد عارف للأمور , ذرب حاضر الذهن يعرف كيف توكل الكتف , يوصي فيه مولاي الزين و البربر ويريهم كيف يصنعون إن أرادوا أن يتغلبوا على مولاي عبد الحفيظ , فدلهم على عورات , وحاك لهم حبالات , وأوصاهم وصايات , فعل السياسي اللبق , فأرسلت صاحب المنجل إلى السجن , وأتيت
المعسول · الصفحة ١٧٧١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ١٧٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي