تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- رزقنا وإياكم سلامة ديننا *** ودنيا من الأهوال و المكر و السخط

- فإن تسألوا عن حالنا بعد بعدكم *** فإنا بحمد الله في غاية البسط

- وصحة جسم واغتنام قراءة *** بلا كلفة ما بين صحبي ولا شرط

- تركنا الهموم كلها من ورائنا *** فلا شغل غير الرفع للشوق و الحط

على أن محبتكم قد استولت على القلوب , بشهادة علام الغيوب , ونحن عى ما قال سيد العشاق عمر بن الفارض في قوله:

-

- أخذتم فؤادي وهو بعضي فما الذي *** يضركم لو كان عندكم الكل

وأحوالنا بخير والحمد لله , بيد ما ينزل بساحتنا من الأوغاد الأجلاف , والحثالة الخفاف , أصحاب التكالب على الدنيا عصمنا الله من هذه الغربة.

-

وما غربة الإنسان في شقة النوى *** ولكنها والله في عدم الشكل

والخبر لا يفهم الا بالمشافهة , وقد وصلت إلينا هديتكم على يد التوماناري فمكنته من الأجزاء الثلاثة الكائنة عندنا , والنسخة البخارية أخذها من لدنا سيدي سعيد بن عبد الله لكونه مشارطا برخاوة , والثانى 59/4

60/4 منها قد استولى عليه من كان عندنا من التلاميذ. - إلى أن قال - واصحب إلينا معك شرح المحقق ابن ذكرى على الفريدة , والسلام ».

2

وكتب إليه أيضا:

«نحمد الله على أن هدانا وإياكم للإيمان , حتى امتدت منا إليه الأيمان(1) ونشكره على ما أنعم به من صحة وعافية , وأروى من نطفة صافية , وأسلم على الفقيهة الأجل المحترم المبجل أبي عبد الله سيدي محمد بن عبد الله , وعلى والده الرجل الصالح الطيب الجوانح , وعلى جميع من ضمه المجلس السعيد , من كل مَن منه يستفيد , أما بعد:

- فطب نفسا وقر بذاك عينا *** فسوف ترى الأمور كما تمنى

- فلولا الدر منتقل يكف *** لكف ما رأى عزا وصونا

- ولا مس النحور من الغواني *** ولا تاجا يرصع فيه زينا

(1) الايمان الاولى بكسر الهمز , المعتقد , والثانية بفتحه: جميع يمين اليد.

المعسول · الصفحة ١٧٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٧٣٨